الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٧٧ - مازال الاسلامُ عزيزاً منذُ أسلمَ عُمَر!!
والآن، لاحظ (أدوارهُ) في الغزوات:
.. عن أنس، أنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم شاور حين بَلَغَهُ إقبالُ أبي سفيان. قال: فتكلّم أبو بكرٍ، فأعرَضَ عنهُ، ثم تكلّمَ عُمَرُ، فأعرَضَ عنهُ، فقام سعد بن عبادة، فقال: إيّانا تريد يا رسول الله؟ والّذي نفسي بيده، لو أمَرتَنا أنْ نُخيضَها البحرَ لأخضناها، ولو أمَرتَنا أنْ نَضرِبَ أكبادها إلى بَرْكِ الغِمادِ لَفَعَلْنا، قال: فندب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم الناسَ، فانطلقوا حتى نزلوا بدراً، وَوَرَدَتْ عليهم رَوايا قُريشٍ، وفيهم غلامٌ أسودٌ لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه؟ فيقول: ما لي عِلمٌ بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهلٍ وعُتبةُ وشيبةُ وأميّةُ بنُ خَلَفٍ، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم، أنا أُخبرُكُم، هذا أبو سفيان. فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان عِلمٌ، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضاً ضربوه، ورسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قائمٌ يصلّي، فلما رأى ذلك انصرف، قال: والذي نفسي بيده، لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: هذا مصرع فلانٍ، قال: ويضع يده على الأرض، هاهنا وهاهنا. قال: فما ماط أحدُهُم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. [٧٢٨]
[٧٢٨] صحيح مسلم/ كتاب الجهاد والسير/ باب غزوة بدر. الحديث ٤٦٣٩.