الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٢١ - (حياء) الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة العُمَريّ، حدثنا عبد الرحمن بن سعدٍ قال: سمعتُ أبا سعيدٍ الخُدريّ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إنّ مِنْ أشَرِّ الناسِ عند الله مَنزِلَةً يوم القيامةِ، الرَّجُلَ يُفْضي إلى إمرأتهِ وتُفضي إليهِ، ثمّ يَنشُرُ سِرَّها. [١٦٦]
عن أسماء بنت يزيد، أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم والرجال والنساء قعودٌ عنده، فقال: لعلّ رجُلاً يقولُ ما يَفعلُ بأهلِهِ، ولعلّ امرأةً تُخبِرُ بما فعَلَتْ مع زوجها. فأَرَمَّ القومُ. فقُلتُ: إي والله يا رسول الله، إنّهُنَّ ليقُلنَ، وإنّهم ليفعلون. قال: فلا تفعلوا، فإنّما مثلُ ذلك مثلُ الشيطان لَقِيَ شيطانةً في طريقٍ فَغَشِيَها والناس ينظرون.
تعليق الشيخ الألباني: (أخرجه أحمد، وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة، وأبي داود والبيهقي، وابن السنّي، وشاهدٌ ثانٍ رواهُ البزّار عن أبي سعيد، وشاهدٌ ثالثٌ عن سلمان في (الحلية). فالحديث بهذه الشواهد صحيحٌ، أو حسنٌ على الأقل).. [١٦٧]
فأَرَمَّ القومُ (أي سكتوا ولَمْ يُجيبوا).
أقول: بأيّ الأحاديث تأخذ؟ حياء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، أَمْ إجابته للسائل وأمام عائشة؟! أَمْ تجعلهُ مِنْ أشَرِّ الناسِ منزلةً عند الله يوم القيامةِ! أوكالشيطان (والعياذ بالله)؟ لأنّهُ أفشى سِرَّ حبيبة قلبهِ، وقال ما يَفعلُ بأهلِهِ!!
[١٦٦] كتاب النكاح/ باب تحريم إفشاءِ سرِّ المرأة. الحديث ٣٥٥٩.
[١٦٧] آداب الزفاف في السنّة للألباني/ صفحة ١٤٢.