الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٣٨ - هل كان عمر منافقاً؟ وضمن الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
أقول: أَلَمْ يكن يعلم عمر بأنّه ثاني مُبَشَّرٍ بالجنة بعد أبي بكر؟ ثُمّ لماذا لَم يسأل بقيّة الصحابة حذيفة مثلما سأل عمر؟ وهل تبرئة حذيفة لِعُمَر كانت تقيّةً؟
لقد ذَكَرَتْ بعض المصادر بأنّ حذيفة بن اليمان كان يعمل بالتقيّة في بعض المواقف..
.. عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: دخل بن مسعود وحذيفة على عثمان، فقال عثمان لحذيفة: بلغني انّك قلتَ كذا وكذا، قال: لا والله ما قلتُه. فلما خرج قال له عبد الله: سألكَ فَلَمْ تقرّ لهُ ما سمعتك تقول؟ فقال: إنّي أشتري ديني بعضه ببعض، مخافة أنْ يذهب كلّه..[٨٣٧]
وقال الطبري: إختلف العلماء في هذا الباب، فقالت طائفة الكذب المرخّص فيه في هذه هو جميع معاني الكذب فحمله قومٌ على الاطلاق، وأجازوا قول ما لَم يكن في ذلك، لما فيه من المصلحة، فإنّ الكذب المذموم انّما هو فيما فيه مضرّة للمسلمين، واحتجّوا بما رواه عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: كنّا عند عثمان وعنده حذيفة فقال له عثمان: بلغَني عنك انك قلتَ كذا وكذا. فقال حذيفة والله ما قلتُه. قال وقد سمعناه قال ذلك. فلمّا خرج قلنا له أليسَ قد سمعناك تقوله؟ قال: بلى. قلنا فَلِمَ حَلَفْتَ؟ قال: إنّي أَستُر ديني بعضه ببعضٍ مخافة أنْ يذهب كلّه. [٨٣٨]
[٨٣٧] مصنف إبن ابي شيبة/ الجزء ١٧/ كتاب السِيَر/ صفحة ٥٤٠. الحديث ٣٣٧٢١.
[٨٣٨] عُمدة القاري للعيني/ الجزء ١٣/ باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس. صفحة ٢٦٩.