الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٨ - هل رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربّ العزّةِ جَلَّ شأنهُ؟
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}/ (١١٠) طه.
وهذه الآية تتركب من جزئين: الاول قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. والثاني قوله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}. والضمير المجرور في قوله: بهِ يعود الى الله سبحانه وتعالى..
ومعنى الآية: أنّ الله يحيط بهم لأنّه {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. ويكون معادلاً لقوله تعالى: {وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ}. ولكنهم {لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}. ويساوي قوله تعالى {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}..
{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي}/ ١٤٣ الاعراف.
فالإجابة هنا بالنفي الأبدي الدّال على عدم تحقّقها أبداً. والدليل على ذلك هو تتبع موارد إستعمال كلمة (لن) في الذكر الحكيم:
كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ}/ (٧٣ الحج).
{إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}/ (٨٠ التوبة).
{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}/ (٦ المنافقون).
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}/ (٣٤ محمد).
{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}/ (١٢٠ البقرة).