الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٧٧ - هل كانت السيدة فاطمة الزهراء البنت الوحيدة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ؟
طالبٍ، والناس وقوفٌ حواليه، إذ أقبل سعد بن أبي وقاص، فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا رجُلٌ يشتم علي بن أبي طالب، فتقدّم سعد فأفرجوا له، حتى وقف عليه فقال: يا هذا، على ما تشتم علي بن أبي طالب؟ ألَم يكن أوّل من أسلم؟ ألَم يكن أوّل من صلّى مع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ؟ ألَم يكن أزهد الناس؟ ألَم يكن أعلم الناس؟ وذكر حتى قال: ألَمْ يكن ختن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم على إبنته؟ ألَم يكن صاحب راية رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في غزواته؟...
تعليق الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. [٥٨٣]
.. عن نافع، عن ابن عمر، أنّ رجُلاً جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} إلى آخر الآية، فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه؟ فقال: يا ابن أخي، أعَيَّرُ بهذه الآية ولا أقاتلُ، أحبّ إليّ َمِنْ أن أعَيَّرَ بهذه الآية التي يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} إلى آخرها، قال: فإنّ الله يقول: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}، قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم إذ كان الإسلام قليلاً، فكان الرجل يُفتن في دينه، إمّا يقتلونه وإمّا يوثِقونه، حتى كَثُرَ الإسلام فلم تكن فتنةٌ. فلمّا رأى أنّه لا يوافقه فيما يريد، قال: فما قولُكَ في عليٍّ وعثمان؟ قال إبن عمر: ما قولي في عليٍّ، وعثمان؟ أمّا عثمان، فكان الله قد عفا عنه فكرهتم أن يعفوَ عنه، وأمّا عليٌّ فإبن عمّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وَخَتَنُهُ - وأشار بيده –
[٥٨٣] المستدرك على الصحيحين/ ج ٣/ كتاب معرفة الصحابة/ ص ٥٧١. الحديث ٦١٢١/ ١٧١٩.