الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧ - ربّ العزّة يُرى!! يتحرّك!! يتكلّم!! يضحك!!
غير الذي كنت سألت؟ فيقول: يا رب لا أكون أشقى خلقك، فيقول: فما عسيتَ إن أُعطيتَ ذلك أن لا تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزّتك، لا أسأل غير ذلك، فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا بلغ بابها، فرأى زهرتها، وما فيها من النضرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، فيقول: يا رب أدخلني الجنة، فيقول الله: ويحك يا بن آدم، ما أغدرك، أليس قد أعطيت العهد والميثاق، أن لا تسأل غير الذي أعطيت؟ فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك، فيضحك الله عزّ وجلّ منه، ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول: تَمَنَّ، فيتمنى حتى إذا انقطعت أمنيته، قال الله عزّ وجلّ: مِن كذا وكذا، أقبَلَ يُذَكّرُهُ ربه، حتى إذا انتهت به الأماني، قال الله تعالى: لك ذلك ومثله معه). قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: (قال الله لك ذلك وعشرة أمثاله). قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم إلا قوله: (لك ذلك ومثله معه). قال أبو سعيد: إني سمعته يقول: ذلك لك وعشرة أمثاله. [٤]
أقول: لاحظ في الرواية (فيضحك الله عزّ وجلّ منه)!.
فهناك مِنْ أتباع مدرسة سُنّة الصحابة من يقول إنّ معنى الضحك (الرضا)، بينما الضحك هو الضحك الذي نعرفه من حيث فتح الفمِ، ورؤية الأضراسِ واللّهاة...
ففي السلسلة الصحيحة للألباني:
(ضَحِكَ ربّنا عزّ وجلّ من قنوط عباده، وقرب غِيَرِهِ، فقال أبو رزين: أَوَ يضحك الربُّ عزّ وجلّ؟ قال: نعم. فقال: لن نعدم من ربٍّ يضحك خيراً).[٥] وضمن تعليقه على الحديث، يقول الألباني:
[٤] صحيح البخاري/ كتاب الاذان/ باب فضل السجود. الحديث ٨٠٦.
[٥] الجزء السادس/ صفحة ٧٣٢. الحديث ٢٨١٠.