الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٩ - المقدّمة
المقدّمة
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على الذي بَعَثَهُ الله رحمةً للعالمين، وخاطَبَهُ في كتابه الكريم بقوله: (وإنك لعلى خُلقٍ عظيم)، سيد الخلائق أجمعين محمدٍ وآله الطاهرين.
وبعدُ.. فهناك من يحاول النيل من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام المتمسّكين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخليفتين أو الثقلين، كتاب الله وعترته، أي أهل بيته الّذين أذهبَ اللهُ عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. حيث يتّهمونهم باتّهاماتٍ باطلةٍ، هُمْ (أيّ الشيعة) مُبَرّؤون منها.
ولو أمعنتَ في النظر لتلك التُهَم والأباطيل والتشنيعات لوجَدْتَها في الحقيقة حاصلة عند أتباع مدرسة سنّة الصحابة، وتنطبق عليهم إنطباقاً كاملاً، في حين أنّ مذهب أهل البيت عليهم السلام تستطيع أنْ تُقيم الدليل عليه وعلى صحّته من كُتب خصومه وبشكلٍ صريحٍ.
فلو ناظَرَ أو ناقَشَ أَحد الشيعة عالِماً من أتباع مدرسة سُنّة الصحابة، فإنّك ترى الشيعي يقول لهُ: إرجع إلى كتابَي البخاري أو مسلم، أو مُسند