الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٨٥ - الصحابة صادقون، ويؤخذُ بأقوالهم!، بينما أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وأمّ أيمن لايؤخذُ بشهادتهما!!
نصف دية رجلٍ، وهذا كلّه باتفاق المسلمين. فكون المرأة من أهل الجنّة لا يوجب قبول شهادتها، لجواز الغلط عليها، فكيف وقد يكون الإنسان مِمّن يكذب، ويتوب من الكذب ثم يدخل الجنة.).[٤٢٦]
ومن المعلوم أنّ أمّ أيمن رضي الله عنها هي حاضنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتزوّجها زيد بن حارثة فولدت له أسامة.
وهيَ الّتي لَمَّا هَاجَرَتْ، أَمْسَتْ بِالمُنْصَرَفِ دُوْنَ الرَّوْحَاءِ، فَعَطشَتْ، وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَجَهِدَتْ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السِّمَاءِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ فَشَرِبَتْ، وَكَانَتْ تَقُوْلُ:
مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشٌ، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بِالصَّوْمِ فِي الهَوَاجِرِ، فَمَا عَطِشْتُ. [٤٢٧]
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي.. [٤٢٨]
أقول: هل يمكن بعد كلّ ما تمّ ذكره أن تكون أمّ أيمن قد شهدت زوراً؟
جاء في سنن ابي داود: إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به.[٤٢٩]
[٤٢٦] منهاج السنة/ الجزء الرابع/ صفحة ٢٣٨.
[٤٢٧] راجع في ذلك: مصنّف عبد الرزاق الصنعاني/ ج ٤/ ص ٣٠٩، وسِيَرِ أعلام النبلاء للذهبي/ الجزء الثاني/ صفحة ٢٢٤، والإصابة للحافظ إبن حجر/ الجزء الثامن/ صفحة ١٦٩.
[٤٢٨] أخرجه إبن سعد/ ج ٨/ صفحة ٢٢٣، والحاكم/ ج ٤/ صفحة ٦٣ من طريق الواقدي.
[٤٢٩] المجلد الثاني/ الجزء الثالث/ كتاب الاقضية/ باب ٢٠/ صفحة ٣٠٨.