الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣١٠ - (رواية المحبّة والبغض)، بحقّ علي بن أبي طالب عليه السلام، أَمِ الصحابة؟!
- لم أجد له ترجمة فيما لديّ من كتب الرجال. ثم قال العقيلي: "وفي هذا الباب أحاديث جيدة الإسناد من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ".
قلتُ: وكأنّه يشير إلى نكارته، وهو بِها حريٌّ. ومن تلك الأحاديث التي أشار إليها قوله صلى الله عليه (وآله) وسلم: "ولا تسبّوا أصحابي..." الحديث، وهو مخرّج في "ظلال الجنة " (٢/ ٤٧٨-٤٧٩) برواية الشيخين وغيرهما. وله شواهد خرّجت بعضها في "الصحيحة" (٤/ ٥٥٦/ ١٩٢٣).
(تنبيه): لقد خلط الأخ الداراني المعلّق على "موارد الظمآن" في هذا الحديث بين راويه (عبد الله بن عبد الرحمن) وبين آخر في طبقته وهو (عبد الله ابن عبد الرحمن الرومي) وكلاهما في "ثقات ابن حبان"، الأول هو فيه برقم (٥/ ٤٦)، والآخر برقم (٥/ ١٧) برواية آخر عنه وهو حماد بن زيد، وذاك كما سبق برواية عبيدة بن أبي رائطة، فجعلهما المومى إليه واحداً، وبناءً على ذلك حسّن إسناده! وقال (٧/ ٢٢٦): "وقد روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٧)، وحسّن الترمذي حديثه"!
قلتُ: فالرقم (٥/ ١٧) يشير إلى ترجمة الرومي الذي روى عنه حماد بن زيد كما سبق، ولا علاقة له بهذا الحديث، فهو بذلك قد خالف جميع الحفاظ المتقدمين منهم والمتأخرين في تفريقهم بين الترجمتين. وإنما أوقعه في ذلك إعجابه برأيه، واغتراره بما وقع في مطبوعة "الثقات" من زيادتين بين معكوفتين، أظهر التحقيق الذي أجريته عليه أنهما زيادتان منقولتان سهواً من بعض النسّاخ من الترجمة الأخرى! وأودعتُ ذلك في كتابي "تيسير انتفاع