الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٦٦ - أبو بكر هل كانت لهُ شجاعةٌ إيمانيّة، إستفاد منها في الغزوات الإسلاميّة؟!
يكون رجلاً من قومي أحبّ إليّ، وبيني وبين المشركين رجُلٌ لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم منه وهو يخطف المشيَ خطفاً لا أخطفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وقد كُسِرَتْ رباعيته وشُجَّ في وجهه، وقد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر، قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: "عليكما صاحبكما" يريد طلحة. [٧١٤]
لاحظ هداك الله، فهنا يعترف أبو بكرٍ! إذ يقول: كُنتُ أوّل من (مالَ وتحرّكَ) يوم أُحُد، وفاتني ما فاتني، تُرى ما الّّذي فاتَهُ؟ أليست هي المشاركة في المعركة؟
وفي معركة الخندق، يوم نادى عمرو بن عبد ودٍّ، وهو مقنّعٌ بالحديد: مَن يُبارز؟ ألا رجُلٌ يبرز؟ وأنشد قائلاً:
ولقد بُحِحْتُ من النداء *** *** بجمعكم هل من مبارز
ووقفتُ إذ جَبُنَ المشيَّعُ *** *** موقفَ القِرنِ المناجز
ولذاك إنّي لَمْ أزَلْ *** *** متسرِّعاً قبل الهزائز
إنّ الشجاعة في الفتى *** *** والجودُ من خير الغرائز [٧١٥]
أين كان أبو بكر؟ ولماذا لَمْ يخرج لمبارزته؟ وأين شجاعته يا إبن تيميّة؟
[٧١٤] المطالب العالية لإبن حجر العسقلاني/ ج ١٧/ ص ٣٧٩. والسيرة النبوية لإبن كثير/ ج ٣/ ص٥٨.
[٧١٥] دلائل النبوّة للبيهقي/ ج ٣/ ص ٤٢٢، والبداية والنهاية لإبن كثير/ ج ٤/ ص ١٢٢.