الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٥ - النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن صلاة (التراويح)، وعُمَر يأمرُ بِها!
(..وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الَّذِي أَمَرَ بِذَلِكَ وَإِنْ سَمَّاهُ بِدْعَةً فَإِنَّمَا ذَلِكَ لأَنَّهُ بِدْعَةٌ فِي اللُّغَةِ، إذْ كُلُّ أَمْرٍ فُعِلَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ مُتَقَدِّمٍ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ بِدْعَةً وَلَيْسَ مِمَّا تُسَمِّيه الشَّرِيعَةُ بِدْعَةً وَيُنْهَى عَنْهُ، فَلا يَدْخُلُ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إنَّ أَصْدَقَ الْكَلامِ كَلامُ اللهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ..). [٧٨٦]
وعن البدعة، يقول إبن تيمية:
(قال الشافعي: البدعة بدعتان: بدعة خالفتْ كتاباً أو سنّة أو إجماعاً او أثراً عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فهذه بدعة ضلالة. وبدعةٌ لم تخالف شيئاً، فهذه قد تكون بدعةٌ حسنة لقول عمر نعمت البدعة هذه.).. [٧٨٧]
أقول: إنّ أتباع مدرسة سُنّة الصحابة يقولون أنها بدعة حسنة!، وهذا خطأٌ واضحٌ.. لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: عليكم بالصلاة في بيوتكم، إلاّ الصلاة المكتوبة. فتكون مخالفة للإستحباب. فما يخالف الإستحباب هل يمكن أنْ يكون حسناً؟ ناهيك عن أنّها مُحَرّمة، لأنّها بدعةٌ. فبأيّ دليلٍ يتمّ قيام التراويح جماعةً في مساجد أتباع مدرسة سُنّة الصحابة؟!
نعم، هناك حديثٌ عن أبي هريرة بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[٧٨٦] مجموع الفتاوى/ الجزء ٣١/ صفحة ٣٦.
[٧٨٧] درء تعارض العقل والنقل/ الجزء الأول/ صفحة ٢٤٨ - ٢٤٩.