الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧٢ - في الصّحاح! النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشُكُّ بزوجته عائشة!
قال: فإن كنتِ بريئةً، فسَيُبَرّئُكِ الله، وإنْ كنتِ ألمَمْتِ بذنبٍ، فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإنّ العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب، تاب الله عليه!)، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم مقالتَهُ، قَلَصَ دمعي، حتى ما أُحِسُّ منه قطرةً، وقلتُ لأبي: أجِبْ عنّي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم! قال: والله ما ادري ما اقول لرسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم! فقلتُ لأمي: أجيبي عنّي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فيما قال! قالت: والله ما أدري ما اقول لرسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم! قالت: وأنا جاريةٌ حديثةُ السنّ، لا أقرأ كثيراً من القرآن، فقلتُ: إني والله لقد علمتُ أنكم سمعتم ما يتحدّث به الناس، ووقرَ في انفسكم، وصدّقتم به! ولئن قلتُ لكم: إنّي بريئةٌ - والله يعلمُ إنّي لبريئةٌ - لاتصدّقوني بذلك! ولئِنْ اعترفتُ لكم بأمرٍ- والله يعلمُ أنّي بريئة- لتُصَدِّقُنّي! والله ما أجدُ لي ولكم مثلاً الاّ أبا يوسف، إذ قال:(فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ماتصفون)، ثمّ تحوّلتُ على فراشي، وأنا أرجو أنْ يُبرّئُني الله، ولكنْ والله ما ظننتُ أنْ يُنزِلَ في شأني وحياً، ولأَنا أحقرُ في نفسي منْ ان يتكلم بالقرآن في أمري، ولكني كنتُ أرجو أن يَرى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في النوم رؤيا يُبَرّئني الله، فوالله مارام مجلسه، ولاخرج أحدٌ من اهل البيت، حتى أُنزل عليه، فأخذَهُ ما كان يأخذه من البُرَحاءِ، حتى إنه ليتحدّر منه مثل الجُمان مِن العرَق في يومٍ شاتٍ، فلما سُرِّيَ عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم - وهو يضحك-، فكان اول كلمةٍ