الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧١ - في الصّحاح! النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشُكُّ بزوجته عائشة!
أغمِصُهُ عليها- قَطّ- اكثرُ مِن أنها جاريةٌ حديثةُ السّنِّ، تنام على العجين، فتأتي الداجن فتأكلُه! فقام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم من يومه، فاستعذر من عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: (مَن يَعذِرُني مِن رجُلٍ بَلَغني أذاهُ في أهلي؟! فوالله ماعلمتُ على اهلي إلاّ خيراً! وقد ذكروا رجُلاً ما علمتُ عليه الاّ خيراً، وما كان يَدخُلُ على اهلي الاّ معي)، فقام سعد بن معاذ، فقال: يارسول الله! انا والله أعذِرُك منه إنْ كان من الأوس ضرَبنا عنُقَه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمَرْتَنا ففعلنا فيه أمرَك، فقام سعْدُ بن عبادة - وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجُلاً صالحاً، ولكن احتَمَلَتْهُ الحميّة - فقال:كَذَبْتَ - لَعَمْرُ الله- لاتَقْتُلُهُ، ولاتَقدِرُعلى ذلك! فقام أُسَيد بن حُضير، فقال: كذَبْتَ - لعمرُ الله- والله لَنَقْتُلَنّهُ، فإنك منافقٌ تجادل عن المنافقين، فثارَ الحَيّانِ- الأَوس والخزرج، حتى همّوا، ورسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم على المنبر، فخَفّضهم، حتى سكتوا وسَكَتَ، وبكيتُ يومي لا يرقأُ لي دمعٌ، ولا أكتحلُ بنومٍ، فأصبح عندي أبَواي - قد بكيتُ ليلتين - ويوماً، حتى اظن أنّ البكاء فالقٌ كبِدي -، قالت: فبينا هما جالسان عندي،- وأنا أبكي-، اذ استأذنتِ امرأةٌ من الانصار، فأذِنْتُ لها، فجلستْ تبكي معي، فبينما نحن كذلك، اذ دخل رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فجلس، ولم يجلس عندي من يوم قيل فيّ ماقيل قبلها - وقد مكث شهراً، لايوحى إليه في شأني شيءٌ - قالت: فتشَهّد، ثم قال: يا عائشة! فإنّه بلغني عنكِ كذا وكذا،