الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٣٧ - هل كان عمر منافقاً؟ وضمن الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
له: لا، ولا أُخبر أحداً غيرك بعدك. وهذا باطلٌ كما ترى، لأنّ من الكذب المحض أنْ يكون عمر يشكّ في معتقد نفسه حتى لايدري أمنافقٌ هو أمْ لا؟
وكذلك أيضاً لَم يختلف إثنان من أهل الاسلام في انّ جميع المهاجرين قبل فتح مكة لم يكن فيهم منافقٌ، انّما كان النفاق في قومٍ من الأوس والخزرج فقط، فظهر بطلان هذا الخبر).. إنتهى كلامه. [٨٣٤]
أقول: من الأدلّةِ على بطلان دفاع إبن حزم عن الخلفاء والصحابة المبشّرين بالجنة!! (على حدّ زعمهم) ومنهم عمر (الفاروق!). هو انّ الخليفة كان كثير السؤال عن نفسه، وعن عاقبته في مواطن كثيرة.. وفي العديد من كتب وصحاح اتباع مدرسة سُنّة الصحابة.. ومنها:
حدثنا ابو معاوية، عن الاعمش، عن زيد بن وهب، قال: مات رجُلٌ من المنافقين، فَلَمْ يُصَلِّ عليه حذيفة، فقال له عمر: أَمِنَ القومِ هُوَ؟ قال: نعم. فقال له عمر: بالله منهم أنا؟ قال: لا، ولن أُخبر به أحداً بعدك..[٨٣٥]
حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: اخبرنا عبد العزيز بن مسلم قال: اخبرنا الاعمش عن ابي وائل عن حذيفة قال: دُعي عمر لجنازةٍ فخرج فيها او يريدها، فَتَعَلّقْتُ به فقلت: اجلس يا امير المؤمنين، فإنّه من أُولئك، فقال: نَشَدْتُكَ الله أَنا منهم؟ قال: لا، ولا أُبَرّئُ احداً بعدك. [٨٣٦]
[٨٣٤] المُحَلّى/ الجزء ١١/ باب ما ورد في صفات المنافق والنهي عن تعظيمه.. صفحة ٢٢٤ - ٢٢٥.
[٨٣٥] مصنف إبن أبي شيبة/ الجزء ٢١/ كتاب الفتن/ صفحة ١٦٢. الحديث ٣٨٥٤٥.
[٨٣٦] مُسند البزّار/ الجزء السابع/ مسند حذيفة بن اليمان/ صفحة ٢٩٢. الحديث ٢٨٨٥.