الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٣٦ - هل كان عمر منافقاً؟ وضمن الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
المنافقين، لَم يعلمهم أحدٌ إلاّ حذيفة، أَعْلَمَهُ بِهم رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وسأله عمر أَفي عُمّالي أَحدٌ من المنافقين؟ قال نعم واحدٌ، قال من هو؟ قال لا أَذكُرُهُ... [٨٣٢]
ولقد كَشَفَ حذيفة بن اليمان محاولة بعض الصحابة قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تبوك، وذلك بإلقائه من العقبة في الوادي!
العقبة: الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، وهو طويل صعبٌ شديد..[٨٣٣]
يقول إبن حزم الأندلسي (المتوفى سنة ٤٥٦ هـ)، مُكذّباً حذيفة بن اليمان:
(وامّا حديث حُذيفة فساقطٌ لأنّه من طريق الوليد بن جُميع. وهو هالكٌ ولا نراه يعلم من وضع الحديث، فإنّه قد روى أخباراً فيها انّ ابا بكرٍ. وعمر. وعثمان. وطلحة. وسعد ابن ابي وقاص أرادوا قتل النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وإلقاءه من العقبة في تبوك. وهذا هوالكذب الموضوع الذي يطعن الله تعالى واضعه. فسقط التعلق به والحمد لله رب العالمين.
وأمّا الموقوفة على حُذيفة فلا تصحّ، فلو صحّت لكانت بلا شك على مابيّنّا من انّهم صحّ نفاقهم وعاذوا بالتوبة. ولم يقطع ولاغيره على باطن امرهم، فتورّع عن الصلاة عليهم وفي بعضها أنّ عمر سأله أنا منهم؟؟ فقال
[٨٣٢] أُسد الغابة لإبن الأثير الجزري/ الجزء الأول/ صفحة ٧٠٦. ترجمة ١١١٣.
[٨٣٣] لسان العرب لإبن منظور/ الجزء الاول/ صفحة ٦٢١.