الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٩٨ - لَعْن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمّ عثمان (الحَكَم بن أبي العاص) بين البخاري ومحمد ناصر الدين الألباني!
شئتُ أنْ أُسَمّي الّذي أُنزلَتْ فيه لسمَّيته، ولكنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لَعَنَ (أبا) (في الهامش يقول الألباني: سقطت من"سنن النسائي"، وإستدركتها من"الدرّ".) مروان، ومروان في صلبه فََضَضٌ (يقول الألباني في الهامش: أي: قطعةٌ وطائفة منها، كما في "النهاية"، وفي "الدرّ ": (فضفض)! فهو تصحيف، وكذلك وقع في تفسير ابن كثير"، فليصحّح.) من لعنة الله.
قلت: وإسناده صحيح، وعزّاه الحافظ في "الفتح " (١٣/ ٥٧٧) والسيوطي في "الدرّ"(٦/ ٤١) لعبد بن حميد، وإبن المنذر، والحاكم- وصحّحه-، وإبن مردويه.
ثم وجدت لحديث الترجمة طريقاً أخرى عن ابن عمرو، من رواية ابن عبد البر في "الاستيعاب" بإسناده الصحيح عن عبد الواحد بن زياد: حدثنا عثمان ابن حكيم قال: حدثنا شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم:... فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضاً، فإنّ رجاله كلّهم ثقات، وعبد الواحد بن زياد ثقةٌ مُحتجٌّ به في "الصحيحين"، ولم يتكلموا فيه إلاّ في روايته عن الأعمش خاصة، وهذه ليست منها كما ترى، وعليه: يكون لعثمان بن حكيم إسنادان صحيحان في هذا الحديث، وذلك مما يزيد في قوّته. والله سبحانه وتعالى أعلم. وهذه الطريق كالطريق الأولى؛ سكت عنها الذهبي في "التأريخ"!