الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢١٨ - هل والدة النبي صلى الله عليه وآله وسلم (السيدة آمنة بنت وهب عليها السلام) مشركة؟
وقال البخاري:...ليس مِمّن يُعتمَدُ عليه.. [٢٨٨]
وذكره العقيلي في كتابه الضعفاء ومَن نُسّب إلى الكذب ووضع الحديث. [٢٨٩]
وذكره أيضاً إبن الجوزي في كتاب الضعفاء والمتروكين. [٢٩٠]
والآن لاحظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو يفدي والدَيهِ سَعداً!
حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم - يعني ابن إسماعيل-، عن بُكَير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم جَمَعَ له أَبَوَيهِ يومَ أُحُدٍ قال: كان رَجُلٌ مِن المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: إرْمِ، فِداكَ أبي وأُمّي... [٢٩١]
أقول: إذا كانت (آمنة) في النار!، فما فائدة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لِسَعدٍ: (فداكَ أبي وأُمّي)؟ هل يريد أن يقول له: فداك أُمّي (المُشرِكَة النَجِسَة)، والعياذ بالله؟!.
فهل هذا هو مستوى إبن أبي وقّاص؟ وهل هذا من فضائلهِ؟!
وعلى فرض صحّة الرواية، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُفْدِ سعداً بأبويهِ (عليهما السلام)، إلاّ لأنّه يجلّهما ويعظّمهما. ولكونهما
[٢٨٨] التأريخ الكبير/ ج ٨/ ص ٣٥٤/ ترجمة ٣٣٠٩.
[٢٨٩] الجزء الرابع/ صفحة ١٥٠٢/ ترجمة ٢٠١٢.
[٢٩٠] صفحة ٢١٢/ ترجمة ٣٨٠١.
[٢٩١] صحيح مسلم/ كتاب فضائل الصحابة / باب في فضل سعد بن أبي وقاص. الحديث ٦٢٦٣.