الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٣٦ - أبو بكر هل كان في الغار أم كان مع المهاجرين الأوّلين؟
وسلم إلى المدينة ونزل بدار أبي أيوب قبل بناء مسجده بِها، فيُحتمل أن يقال: فكان أبو بكر يصلّي خلفه إذا جاء إلى قباء..).[٦٦٥]
إذن: فلا إشكال على طبق رواية إبن عمر أنّ أبا بكر لم يكن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغار، وإنّما كان في المدينة يصلّي خلف سالم مولى أبي حذيفة. والذي أجاب عنه البيهقي تفصيليّاً عن هذا الإشكال بإجابتين:
الإجابة الأولى:
لعلّ صلاة أبي بكر خلف سالم كانت في وقت آخر، وليس قبل قدوم النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، وإنّما بعد قدومه من مكة.
ويُشكَلُ على هذا الجواب:
أولاً: إنّه إحتمالٌ وإجابةٌ بـ: (لعلّ)، وهو مخالفٌ لظاهر الرواية، مِنْ أنّ صلاة سالم بِهم كانت قبل قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة، وهذا يعني أنّه كان في المدينة مع المهاجرين، ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغار.
ثانياً: ما هو الدليل على أنّ سالماً إستمرّ بِهم في الصلاة بعد قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة؟
بل الدليل على خلافه، فقد ذَكَرَ المؤرّخون أنّ صلاة سالم بِهم كانت
[٦٦٥] فتح الباري/ ج ١٣/ كتاب الأحكام/ باب إستقضاء الموالي وإستعمالهم/ ص ١٦٨. الحديث ٧١٧٥.