الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٣٤ - أبو بكر هل كان في الغار أم كان مع المهاجرين الأوّلين؟
ولنسأل البخاري ونقول له: مَن هم الذين كانوا يُصَلّونَ خلف سالم مولى ابي حذيفة في هذه الفترة، (أي قبلقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة)؟
ويُجيبنا عنهم البخاري في (صحيحه):
حدثنا عثمان بن صالح: حدثنا عبد الله بن وهب: اخبرني ابن جُريج، أنّ نافعاً أخبره، أنّ ابن عمر قال: كان سالم (مولى ابي حذيفة) يؤمّ المهاجرين الاولين، واصحاب النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في مسجد قُباءٍ، فيهم أبو بكرٍ، وعمر، وأبو سلمة، وزيد وعامر بن ربيعة..[٦٦٢]
لاحظ هداك الله، فالّذي يظهر من النقلين أنّهما روايةٌ واحدة، بدليل أنّ كلتيهما مرويّتان عن ابن عمر، والراوي عنه في كلتا الروايتين هو نافع. والظاهر أنّ البخاري قطّعهما جزئين ليفرّقها على الأبواب، كما هي عادته من تجزيء الرواية إلى عدّة أجزاء.
فالسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: كيف رويتم هذا، والحال أنّ أبا بكر كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغار في تلك الفترة؟
الجواب: هنا إضطربَ شُرّاح البخاري ورواة الأحاديث، وأصابَهُم الهَول والفزع من رواية ابن عمر، وعدّوه من المشكلات!.
فالعلاّمة بدر الدين العَينيُّ يذهب إلى أنّ هذا صحيحٌعلى طبق رواية ابن عمر!!
[٦٦٢] كتاب الاحكام/ باب استقضاء المَوالي وإستعمالهم. الحديث ٧١٧٥.