الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٦٠ - كشف المثالب من رواية زواج عُمَر من إبنة الإمام علي بن أبي طالب
٥٢١)، وابن أبي عمر، وسفيان عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي بن الحنفية: أنّ عمر خطب إلى علي إبنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، (فقيل له: إنْ رَدّكَ، فعاوِدْهُ)، فقال (لهُ عليٌّ): أبعثُ بِها إليكَ، فإنْ رَضيتَ فهي إمرأتُكَ، فأرسل بها إليه، فَكَشَفَ عن ساقَيها، فقالت: لولا أنك أمير المؤمنين لَصَكَكْتُ عينك. وهذا يُشكل على مَن قال: إنّه لا يُنظر غير الوجه والكفّين.
وهذا القول الذي أشار الحافظ إلى إستشكاله هو مذهب الحنفية والشافعية.
قال إبن القيّم في " تهذيب السنن" (٣/ ٢٥ - ٢٦): "وقال داود: يُنظر إلى سائر جسدها. وعن أحمد ثلاث روايات:
إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها.
والثانية: ينظر ما يظهر غالباً، كالرقبة والساقين ونحوهما.
والثالثة: ينظر إليها كلّها عورة وغيرها، فإنّه نصّ على أنّه يجوز أنْ ينظر إليها متجرّدة!".
قلت: والرواية الثانية هي الأقرب إلى ظاهر الحديث، وتطبيق الصحابة له، والله أعلم.
وقال إبن قدامة في " المغني " (٧/ ٤٥٤): "و وجه جواز النظر (إلى) ما يظهر غالباً أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لَمّا أذن في النظر إليها من غير علمها، عَلِمَ أنّه أذنٌ في النظر إلى جميع ما يظهر عادةً، إذ لا يمكن إفراد الوجه