الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٨٣ - من هو إمام المسلمين في هذا العصر؟!
ونُصرَتهُ.. وعليه فلا تقع البيعة الاّ مع الامام الحاضر الحيّ، دون الامام الغابر الميِّت، لانّ الميّت لاتتحقق معه المعاهدة، واعتقاد امامة الائمة الماضين لا يستلزم تحقق البيعة لهم.
قال النووي: (مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً): هِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ، أَيْ عَلَى صِفَةِ مَوْتِهِمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ فَوْضَى لا إِمَامَ لَهُمْ.. [٥٩٤]
(.. وعن وائل بن حُجْر، بضم الحاء وسكون الجيم..
قال سأل سلمة بن يزيد الجُعْفي، بضمّ الجيم وسكون العين.. رسول الله فقال: يانبي الله، أرأيتَ، أي أخبِرْني، إن قامت علينا أمراء يسألونّا، بتشديد النون ويُخفّف، صفة أمراء أي: يطلبونا حقّهم، أي من الطاعة والخدمة، ويمنعونا بالوجهين، حقّنا: أي من العدل وإعطاء الغنيمة، وفي نسخة لو ضيّعونا حقّنا فما تأمرنا؟ قال الطيبي: هذا جزاء الشرط على تأويل الأعلام، قال: اسمعوا، أي: ظاهراً، وأطيعوا باطناً، أو اسمعوا قولاً، وأطيعوا فعلاً، فإنّما عليهم ما حمّلوا، بتشديد الميم، أي: ما كلّفوا من العدل وإعطاء حق الرعية، وعليكم ما حُمّلتم، أي: من الطاعة والصبر على البليّة، وكأنّ الحديث مقتبسٌ من قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}./ النور: ٥٤، وحاصله أنّه يجب على كلّ أحد ما كلّف به ولم يتعدّ حدّه. قال الطيبي: قدّم الجار والمجرور على عامله للإختصاص، أي ليس على
[٥٩٤] المنهاج/ الجزء ١٢/ صفحة ٢٣٨.