الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٦٢ - كشف المثالب من رواية زواج عُمَر من إبنة الإمام علي بن أبي طالب
ساقَي أمّ كلثوم بنت علي. فهؤلاء ثلاثةٌ من كبار الصحابة أحدهم الخليفة الراشد أجازوا النظر إلى أكثر من الوجه والكفين، ولا مخالف لهم من الصحابة فيما أعلم، فلا أدري كيف إستجاز مخالفتهم مع هذه الأحاديث الصحيحة؟! وعهدي بأمثال الشيخ أن يقيموا القيامة على من خالفَ أحداً من الصحابة إتّباعاً للسُنّة الصحيحة، ولو كانت الرواية عنه لا تثبت كما فعلوا في عدد ركعات التراويح!
ومن عجيب أمر الشيخ عفا الله عنّا وعنه، أنّه قال في آخر البحث: "قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}.! فندعو أنفسنا وإيّاه إلى تحقيق هذه الآية، ورَدّ هذه المسألة إلى السُنّة، بعدما تبيّنَتْ. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هذا ومع صحّة الأحاديث في هذه المسألة، وقول جماهير العلماء بها - على خلاف السابق - فقد أعرض كثير من المسلمين في العصور المتأخرة عن العمل بها، فإنّهم لايسمحون للخاطبِ بالنظر إلى فتاتِهم، ولو في حدود القول الضيق. تورّعاً منهم، زعموا، ومِن عجائب الورع البارد أنّ بعضهم يأذنُ لإبنته بالخروج إلى الشارع سافرةً بغير حجابٍ شرعيٍ! ثم يأبى أنْ يراها الخاطب في دارها، وبين أهلها بثياب الشارع!.
وفي مقابل هؤلاء بعض الآباء المستهترين الذين لا يغارون على بناتهم. تقليداً منهم لأسيادهم الأوربيين، فيسمحون للمصوّر أنْ يُصوّرهنّ وهنّ