الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٩ - هل رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربّ العزّةِ جَلَّ شأنهُ؟
{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا}/ (من الآية ٨٣ من سورة التوبة).. إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في انّ (لن) تفيد التأبيد.
والمراد من (إلى ربّها ناظرة) هو إنتظار الرحمة..
قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآَخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}/ (٧٧) آل عمران.
والمراد من قوله {وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ} هو طردهم عن ساحته وعدم شمول رحمته لهم، وعدم تعطّفه عليهم، لا عدم مشاهدته إيّاهم. فإنّه سبحانه وتعالى يرى الجميع (وهو يدرك الابصار)..
وهكذا الحال في تفسير الآية المباركة ٦٧ من سورة الزمر: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}، فليس المراد بالقبضة واليمين معناهما الحقيقي، وهو إثبات اليد اليمنى والقبضة لله، تعالى سبحانه عن ذلك. بل المراد معناهما المجازي، فقبضتُهُ أي تحت قدرته، يتصرّف فيها كيف يشاء. وبيمينهِ أي في سلطانه، وتحت هيمنتهِ. أي إثبات تمام قدرته سبحانه وتعالى وسلطنته على السموات والأرض ومن فيهنّ وما فيهنّ، بحيث لا يخرج من سلطانه وقدرته جلّ جلالهُ أحدٌ..
وكذلك الحال للوجه في الآية المباركة ٨٨ من سورة الرحمن: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ}، والآية ٢٢ من سورة الرعد: {وَالَّذِينَ