الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٠٣ - هل أطلَعَ الله عزّ وجلَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الغيب!!
لَمْ يزل صلى الله عليه وآله وسلم، من أوّل مبعثه إلى مَماته يخبر أنّ من مات على الكفر مخلّدٌ في النار، ومن مات على الايمان وإتّبَعَهُ وأطاعه فهو في الجنة.. لذلك كان صلى الله عليه وآله وسلم يعلمُ ما يُفعل به وبهم في الآخرة..
وهل يجوز أن يقول: ما أدري ما يُفعل بي أو بكم في الآخرة؟ فيقولون كيف نتّبعك وأنت لا تدري أَنَصيرُ الى خفضٍ ودَعَةٍ أمْ الى عذابٍ وعقابٍ؟!
يقول الشيخ محمد جميل حمّود:
("لا شكّ أنّ علم الغيب من مختصّات الله سبحانه، إذ الإنسان مهما أُوتي من قوّةٍ يبقى عاجزاً عن معرفة أسرار الكون الوسيع، بل هو عاجزٌ عن معرفة ما يدور في جسمه، فالأحرى به ألاّ يعرف ما يدور حوله وما يجري في المستقبل.
والعلمُ بالغيب على قسمين:
الأول: علمٌ إستأثرَ به الله تعالى لنفسه، فلا يُشارِكُهُ فيه أحدٌ، وهذا على قسمين:
١ - هو معرفة كُنْهِ الباري عزّ إسمه، كقوله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}.. المائدة/ ١١٦.
ومنه ما يُستدلّ به ما رُويَ عن النوفلي عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال: سمعته عليه السلام يقول: إسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً