الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٨ - ربّ العزّة يُرى!! يتحرّك!! يتكلّم!! يضحك!!
(..قال أبو الحسن السندي في"حاشية إبن ماجة": والضمير لله، والمعنى أنه تعالى يضحك من أنّ العبد يصير مأيوساً من الخير بأدنى شرّ وقع عليه مع قرب تغييره تعالى الحال من شرٍّ إلى خيرٍ، ومن مرضٍ إلى عافيةٍ، ومن بلاءٍ ومِحنةٍ إلى سرورٍ وفرحةٍ. لكنّ الضحك على هذا لا يمكن تفسيره بالرضا).[٦]
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: ما من نبيٍّ إلاّ وقد أنذر أمّتهُ الأعور الكذاب، ألا إنّه أعور، وإنّ ربكم ليس بأعور..[٧]
أقول: في لسان العرب لإبن منظور/ العَوَر: ذهاب حِسّ إحدى العينين... إذا ذهب بصرها.
وتمعّن في كلمة (إحدى)، فطالما أن هناك وجهاً للمقارنة، إذن فإنّ الله تعالى شأنه، لهُ عينان إثنتان، وليست عينٌ واحدة كالدجّال!.
نعم!، هذا ما يُفهَم من الرواية. وهو ما يُؤيّده قول الشيخ محمد صالح العثيمين المتوفّى سنة (١٤٢١هـ)، الّذي يُعتبر أحد كبار العلماء من أتباع مدرسة سُنّة الصحابة:
(... ونؤمن بأنّ لله تعالى عينين إثنتين حقيقيّتين!...
[٦] نفس المصدر السابق/ الصفحة ٧٣٧.
[٧] صحيح مسلم/ كتاب الفتن وأشراط الساعة/ باب ذكر الدجّال وصِفَتهِ وما معه. الحديث ٧٣٩٩.