الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٠ - ربّ العزّة يُرى!! يتحرّك!! يتكلّم!! يضحك!!
(.. إنّ القول بأنّ الله ليس بجسمٍ ولا جوهَرٍ ولا متحيّزٍ، ولا داخل العالَمِ ولا خارجهُ ونحو ذلك، ليس هو قولُ أحدٍ من سلف الأُمّةِ ولا أئمّتها، ولا له أصلٌ في شيءٍ من كتب الله المُنزلة، ولا آثار أنبيائه، بل متواترٌ عنِ السلف والأئمة إنكارُ هذا الكلامِ، وتبديع أهله..). [١٢]
(فَمَن إدّعى أنّه ليس لله حدٌّ فقد ردَّ القرآنَ، وإدّعى أنّه لا شيءٌ، لأنّ الله تعالى وَصَفَ حدّ مكانه في مواضِعَ كثيرةٍ من كتابه، فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}. (طه: ٥). {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ}. (الملك: ١٦). {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}. (آل عمران: ٥٥). {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}. (فاطر: ١٠). فهذا كلّه وما أشبهه شواهد ودلائل على الحدِّ، ومَن لَم يعترف به، فقد كفر بتنزيل الله تعالى وجَحَدَ آيات الله تعالى..). [١٣]
(..إنّ لفظ (الجسم) و(العرض) و(المتحيّز)، ونحو ذلك: ألفاظٌ إصطلاحيةٌ، وقد قدّمنا غير مرّةٍ أنّ السلف والأئمة لَمْ يتكلّموا في ذلك في حقّ الله، لا بنفيٍ ولا بإثباتٍ، بل بدعوا أهل الكلام بذلك، وذمّوهم غاية الذمّ، والمتكلّمون بذلك من النفاة أشهر، ولَم يذمّ أحدٌ من السلف أحداً بأنّه مجسّمٌ، ولا ذمّ المجسّمة..). [١٤]
[١٢] نفس المصدر السابق/ الجزء الثاني/ صفحة ٤٩٨/ الوجه الثامن والثلاثون.
[١٣] بيان تلبيس الجهمية لإبن تيمية/ مجمّع الملك فهد/ الجزء الثاني/ صفحة ٦٠٧.
[١٤] نفس المصدر السابق/ الجزء الأول/ صفحة ٣٧٢. الوجه السابع والأربعون.