الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٢٥ - زينب عليها السلام والسبايا
حلت بقتل الحسين عليه السلام، فالحسين ابن الرسالة المحمدية وهو الممثل الحقيقي لها (عين الهدى) التي حاول ألأعداء لرسالة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يغمضوا هذه العين ويطفئوا نور الله جل وعلا فضلاً عن إشارة الشاعر في صدر البيت إلى أن أهل بيت النبوة قد ارقدوا (عين الضلال) وهي إشارة إلى فضل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته في إخراج العالم من ظلم الكفر والطغيان إلى نور الهدى والإيمان.
وهذا الأمر يسترسل به الشاعر فيقول متسائلاً على لسان زينب عليها السلام:
ما كان ذنب محمد لكــم *** *** حتى قتلتم آلــــه بغضــا
ثم يقول [٢٩٧]:
بالأمس أبرمنا عهودكــم *** *** واليوم أسرعتم لها نقضــــا
أكبادكم للغيظ أوعيـــــة *** *** بالطف ألفيتم بها نفضـــــا
فلشد ماربضت كلابكـــــم *** *** حذر الأسود فلم تطق نهضــا
جئتم بها شوهاء معضلـــة *** *** لا تملكون لعارها رحضــــا
إنها تذكرهم بإبرامهم العهود مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد سارعوا اليوم إلى نقضها بقتل ابن بنت نبيه سيد شباب أهل الجنة وهم لم يكونوا صادقين في ذلك فحقدهم وغيظهم منه قد بان في الطف وفي ذلك إشارة إلى المثل المعروف (كل إناء ينضح بما فيه) ولكن الكلاب تخاف الأسود ولشد ما بقت في مكانها مرتعبة من صولاتهم وهم الكلاب فالآن وجدوا الفرصة وقاموا بفعلتهم الشوهاء البغيضة التي بسببها سيلاحقهم العار ولا يستطيعون دحضها ونكرانها إلى أبد الدهور هكذا خاطبتهم العقيلة في خطبها المروية في الكوفة والشام وقد استوحى الشاعر من خطبها تلك المعاني
[٢٩٧] ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي : ٢٩.