الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٩٨ - نتائج الإجراء
طللا جديدا هو أسمى وأعمق من طلل الجاهلي الذي وقف وبكى واستبكى وسأل الطلل ولم يجبه.
٨ . كان التذكير بمصرع الحسين عليه السلام يوم عاشوراء طريقا يتخذه الشاعر للدخول في موضوعه، إذ كان ذلك بمثابة الشرارة التي توقض أو تشعل انفعالات الشاعر ومشاعره لتكون مدخلا أو نافذة للتنفيس عن ألمه وحزنه.
٩ . يمكننا استشفاف معنى عام أوحت به البنيتان الخارجبة والموضوعية وهو ان أرض الطف وما حلَّ عليها كان أساس الانطلاقة الصحيحة للحياة الإنسانية النبيلة، والحياة الحقَّة الخالية من الظلم والجور، فضلا عن تمثلها الثورة الكبرى ضدَّ الطغاة والمستبدين والظالمين في كلِّ زمان ومكان.
١٠ . اما على صعيد البنية الداخلية فقد زاوج الشريف الرضي بين الألفاظ الغريبة والواضحة لإخراج صورة متناسبة مع الغرض وفي الوقت نفسه تلمح فيها الابتكار والجدة.
١١ . ساعدت الأساليب التركيبة (النداء، الاستفهام، النفي، الشرط) والبيانية (التشبيه، الاستعارة، المجاز، الكناية) على تلوين النسيج الشعري بألوان كانت ثمرة لانفعالات الشاعر وتنوعها، فجاءت الصور متنوعة تبعاً لذلك.
١٢ . استثمر الشاعر مفصل الإيقاع بكل تنوعاته لتعضيد المعنى وتثبيته في ذهن المتلقين وساعد على إضفاء مسحة جمالية مضافة للنص الشعري.
١٣ . نلخِّص ما تقدم انَّ الشريف الرضي كان ممسكاً بأحكام أدواته الشعرية، إذ برع في استخدامه ألفاظه ومطابقتها للمعنى الذي يهدف إليه، مستغلاً الإمكانات التركيبية والتلوينية وكذلك الموسيقية لتحقيق ورسم الصورة المبتغاة. وأثر في متلقيه بصورة كبيرة واضحة.