الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٢ - المقدمة
فتح الباب أمام توسيع مقولة (الطفيات) نتيجة لامعان الشاعر بقضية الطف ورجالاته وتفصيلات الأحداث التي وقعت، فتعدى الشاعر مرحلة نظم الطفيات العامة التي خصت الحسين عليه السلام ومن استشهد معه في واقعة الطف وما جرى بعدها من أحداث إلى طفيات خاصة برجالات الطف كـ: العباس عليه السلام وعلي الأكبر عليه السلام والحر الرياحي عليه السلام والشهداء عموما عليهم السلام... ونعتها بـ(المصاحبة للطفيات) وخصوصيتها متأتية من إعطائها أبعادا جديدة في التعبير عن واقعة الطف وألوانا زادت من وضوح ملامح الأحداث التي وقعت.
سادسا: ومن خلال الإجراء الأخير أيضا كشف البحث عن تطور جديد اتجهت إليه الطفية وهو ما وسمته بـ(قصيدة الاستنهاض) التي نشأت من رحم (الطفيات) إذ كان الاستنهاض بذكر الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف من الأمور الموضوعية التي تذكر في الطفية ثم اخذ هذا الأمر بالتنامي والاستقلال على يد مجموعة من شعراء حقبة القرن التاسع عشر وما بعده حتى أصبح ظاهرة ملفتة للنظر في دواوينهم.
وتجدر الإشارة إلى ان مادة الكتاب اشتملت على تمهيد اوضحتُ فيه جذور المصطلح (الطفيات) اللغوية وسبب تبنيه وفكرته وعلاقته بمجموعة من المصطلحات المقاربة له. وتبع التمهيد أربعة إجراءات تمثل الأول بـ(طفيات الشريف الرضي دراسة في البنية الفنية)؛ والثاني بـ(طفيات الشيخ صالح الكواز الحلي دراسة موضوعية تحليلية) والثالث بـ(القرآنية في طفيات الشيخ صالح الكواز الحلي) والرابع بـ(ديوان الشيخ محسن أبو الحب الكبير دراسة في الموضوع الشعري).
وهذه الإجراءات عبارة عن بحوث منشورة في مجلات علمية محكمة لم أُغير بها شيئاً كثيراً إلا ما اضطررتُ له لأسباب إخراج الكتاب على هذا النحو، لذا سيلحظ القارئ الكريم أعادة لتعريف مصطلح (الطفيات) في الإجراءات الأربع وتعريفاً للشاعر