لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٨٣ - الأمر الثالث في مقام الشكّ في التعبّدية و التوصّلية
ثمّ ينشأ من الداعي إلى إتيان الصلاة- التي هي المأمور به بعنوانها- داعٍ إلى إتيان الأجزاء و الشرائط.
فهي مع الداعي المحقّق في النفس بمبادئه، محصِّلة لعنوان «الصلاة» و لا يلزم من ذلك محذورٌ؛ فإنّ تحقّق عنوان «الصلاة» في الخارج يتوقّف على قصد الامتثال، لكن تحقّق قصد الامتثال غير متوقّفٍ على تحقّق الصلاة، بل هو متوقّفٌ على إحدى المبادئ المحقّقة في النفس بعللها، و هذا واضحٌ جدّاً.
الأمر الثالث: في مقام الشكّ في التعبّدية و التوصّلية
إذا عرفت حال التعبّدي و التوصّلي، فاعلم: أنّهم عنونوا البحث عنهما في المقام؛ لاستنتاج النتيجة في مقام الشكّ في التعبّديّة و التوصّليّة؛ من جواز التمسّك بأصالة الإطلاق مع تماميّة مقدّماته و عدمه، و جواز التمسّك بأصالة البراءة و عدمه.
و لمّا كان البحث عن كلا الأمرين، محتاجاً إلى إشباع الكلام و النقض و الإبرام، و ليس المقام مناسباً له، فيجب إيكال الأمر إلى المباحث المناسبة لهما من ذي قبل، بعون اللَّه و حسن توفيقه.