صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - نداء
سلبتهم الضربات الحديدية لحرّاس الإسلام فرصة التفكير، والأمل بعون الله أن تزال هذه الاشواك في القريب العاجل بالذلَّ والخزي عن طريق المسلمين وخصوصاً الشعب العراقي الشريف ويتسلم أموره المصيرية بيده ويتعامل مع سائر المسلمين بالأخوّة والمساواة.
إنَّ هدفي من هذه التذكيرات للحجاج المحترمين هو أن ألفت أنظارهم إلى الوظائف الخطيرة المهمة في السفر المهم جدّاً التي ألقاها على عواتقهم الشرع المطهر والشعب الذي قدم الشهداء. وأنتم اليوم في هذا السفر قد وقعتم في بوتقة الامتحان لأنكم نموذج للشعب الإيراني وعليكم أن تعلموا أنَّ العيون المتطلّعة ومئات الزائرين المتجمعين من أطراف العالم كله تراقب أعمالكم وحركاتكم بدقة متناهية، والمحبون لكم الذين هم زوّار بيت الله الحرام يحبّون وبشوق كبير أن يروا هذا التحوّل العظيم الذي طرأ على الشعب الإيراني في أبعاده المختلفة وخصوصاً التحوّل الذي بدأ تحققه في البعد الأخلاقي كيف حصل وإلى أيّ حدّ؟ ومعارضوكم الذين أوصلوا أنفسهم إلى هذا المكان المقدّس لنقل الوقائع والأخبار وبث النفاق يتربصون بكم ليروا أيّة نقطة ضعف ليجعلوا من القشّة جبلًا ويثيروا ضجّة مفتعلة في وسائل الإعلام الجماعية وفي الصحف والخطب والمحاضرات لا ليدينوا الجمهورية الإسلامية فقط بل ليدينوا الإسلام، وأنتم أيها الزائرون الكرام كما قيل على مُفترق طريقين: طريق السعادة الذي هو حفظ كرامة الجمهورية الإسلامية والإسلام العزيز والشعب العظيم والمقاتلين الأشاوس والشهداء الذين التحقوا بالرفيق الأعلى للقاء الله تعالى، وذلك بمراعاة الموازين الإسلامية والأخلاقية ومراقبة أعمالكم وأفعالكم وأقوالكم في المواقع كافة وفي شعائر الحج كلها، وكذلك مراعاة الآداب الإسلامية الأخلاقية تجاه عباد الله جميعاً.
وطريق الشقاء والرفض من قبل ساحة القدس الإلهية وذلك بعدم مراعاة النقاط السالفة الذكر وبما يتنافى وكرامة الجمهورية الإسلامية. أسأل الله تعالى توفيق الجميع لحفظ شؤون الإسلام والجمهورية الإسلامية.
ثالثاً- ومن الأمور التي أرغب التوصية بها وإن ذكرتها من قبل هو أنَّ المسيرات في الوقت الذي يجب أن تكون هتافات البراءة من المشركين والظالمين قوية ودامغة، وبالمشاركة الجماعية التي توصل أصوات المظلومين من المسلمين والشعوب التي ترزح تحت نفوذ كبار المجرمين، إلى آذان العالم، وتوقظ النيام وتحذر المتخاذلين أمام الجبابرة والناهين عن المعروف الآمرين بالمنكر الذين يساندون المشركين ومصّاصي الدماء العالميين وويتفانون ويتشنجون في هذا السبيل خلافاً لأوامر الله تعالى والقرآن المجيد وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما نحذر بالخصوص العلماء القابعين في القصور والبلاطات والمرتزقة الذين يحاولون بالقلم والبيان إخماد الشعلة التي اندلعت في العالم لإنقاذ المظلومين من ظلم الظالمين وتوقفهم عند حدّهم، فيجب التزام النظام والآداب الإسلامية بشكل لائق ومناسب ومراعاتها