صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - خطاب
هذا الأمر بأنَّ نحتفظ بالشعب إلي جانبنا وكما يقول الاخوة السادة إنه لا يمكن القيام بأيّ عمل دون دعم ومساندة أبناء الشعب. والدعم ليس بقول الناس (الله أكبر) بل أن يتعاونوا في المجالات كافة. بما فيها التجارة. فاذا فسحتم لهم المجال فإنهم سيتعاونون معكم.
فالسوق- مثلًا- ليس مليئاً بأشخاص فاسدين- لاسمح الله- في كل سوق توجد- بالطبع- مجموعة فاسدة ومجموعة مستغلّة، هذا أمر واضح. ولكن الصالحين والمتدينين والخبراء كثيرون في السوق. وليس عامة أهل السوق من المخلين بالعمل، بل هناك فئة قليلة؛ فأيّ مجتمع لا يضمّ مثل هؤلاء؟.
كل المجتمعات تحوي عدداً من هؤلاء. فعلينا إذاً أن نفسح للجميع المجال للعمل، كما فسحتم أنتم للمزارعين، أنتم تساندونهم وهم يزرعون. معنى المساندة هو أن يتمكن الناس أنفسهم من العمل وبهذا الشكل تكون رؤوس الأموال المدّخرة قد دخلت مجال العمل في السوق والبنوك، والناس انفسهم سيدعمون العمل من جهة، ويفهم الأشخاص الذين يظنّون أن الجمهورية الإسلامية لا تريد أن تعمل للناس شيئا أنها تعمل وأنها تدعم، وهكذا الذين يعيشون خارج البلاد ولا يعارضون الجمهورية الإسلامية ولكنهم خائفون عبثاً، لأنَّ الإعلام المضاد قد أخاف هؤلاء المساكين بأنهم بمجرد دخولهم من البلد يلقي الحرس عليهم القبض ويفعلون بهم ما يفعلون. حسناً، رغم اننا لا نقوي على وقف هذا الإعلام المضاد لنا في مختلف أرجاء العالم، يجب أن نفعل شيئاً لإفشاله بالإعلام كذلك، رغم ان إعلامنا محدود وإعلامهم غير محدود، الدنيا في أيدي أولئك وإعلامهم غير محدود.
نهاية عهد تسلط القوى العظمى
و يجب أن نقول هنا لكل للدول السلطوية أن أخرجوا من رؤوسكم فكرة العودة، الى ايران ثانية ان العالم أجمع لا يتقبّل منكم هذا الأمر. أصبح العالم في وضع لا يستطيع أن يقبل الجميع ان يكونوا عبيداً ويكون أفراد قليلون سادة، هذا لا يكون. لا يمكن أن تكون أمريكا وفرنسا والاتحاد السوفيتي ودولة أواثنتان أخريتان سادة العالم، والكل- افترضوه عدة مليارات من الناس- تبعاً لهؤلاء ومطيعين لهم.
لقد ولّى ذلك العهد إلى غير رجعة، يجب على هؤلاء أن يصحّحوا أفكارهم ويفهموا أنَّ عهد إرادتهم بالعودة إلي سابق عهدهم قد مضى وانقضى. السابق كان شيئاً والدنيا الآن صارت شيئاً آخر. لقد حصل تطور في الأوضاع، وأثبتت إيران إمكانية الوقوف في وجه أيّ شئ. وأقول للذين جلسوا هناك يفسدون الأمور ويقومون بتفجير بعض القنابل أو العبوات الناسفة الصغيرة، إن هذه الأشياء قد أصبحت عديمة التأثير ولن تجنوا منها سوى كره الناس لكم والحقد عليكم. ومهما حاولتم التنصل من مسؤوليتكم عنها فلن يصدقكم الناس لأنَ