صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ آبان ١٣٦٣ ه-. ش/ ٥ صفر ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: استقلال إيران وتأثيره في العالم
الحاضرون: هادي نجاد حسينيان (وزير الطرق والمواصلات)، المعاونون، موظفو دوائر المواصلات والخدمات في أنحاء البلاد، الطيّارون، الفنيّون، مهندسو الطيران، العاملون في شركة (آسمان) للطيران، مؤسسة طيران الدولة، مؤسسات الخدمات الجوّية وفروعها، والعاملون في المجال التربوي في مدينة (خميني شهر)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
التبعيّة منشأ المصائب
أشكر الاخوة والأخوات الذين تجشّموا عناء الحضور إلى هنا وأنا من الداعين لكم جميعاً. وفقكم الله تعالى لخدمة هذا البلد الذي عانى طيلة الفترة الماضية من الظلم وقد تسلمتموه الآن. إن القضايا التي طرحها الوزير ومن جملتها قضية ارتباط الخطوط الجوّية بالخارج لم تكن لتختصّ بالخطوط الجوّية وحدها. أنتم تعلمون أن كل مصائبنا ومشكلاتنا وعدم تطّور بلداننا الإسلامية ترتبط بمسألةالتبعية للخارج، ففي كل مكان وفي كل مؤسسةترون هناك يداً لهم، وبواسطة الموظفين السيئين والمجلس السيئ، وكبار المسؤولين السيئين. كل هؤلاء كانوا يعارضون استقلال شعبنا ويؤيدون الارتباط بالأجنبي، كل هؤلاء مرتبطون بالخارج. كانت إيران، مستعمرة في الواقع، مستقلّة في الظاهر ولكنها في الحقيقة كانت معتمدة على غيرها في كل شئ، ولكن بحمد الله وبجهود كل فئات الشعب قد وقف البلد على قدميه وبدأت النشاطات تدبّ في كل الفئات، أنتم تلاحظون الفروق الحاصلة في كل مكان، كل هذا بسبب أنَّ البلد أصبح في أيديكم، فأنتم اليوم مستقلون في الفكر، مستقلون في العمل، أو أنكم تخدمون أنفسكم ووطنكم، إن القضايا التي طرحها الوزير تستوجب الشكر لمنتسبي الخطوط الجوّية ولكم أيّها السادة.
المهم أنكم الآن غير تابعين للأجانب، أمّا أنكم قد تطوّرتم بهذا المقدار، وأنكم لم تكونوا في السابق قادرين على نقل أربعين ألف حاج، وأنَّ نصفهم أو أكثرهم ينقلهم الآخرون فهذا ناشئ عن أنَّ الشعب لم ينزل الى الساحة في ذلك الوقت. الآخرون كانوا يريدون أن يكونوا لنا مرشدين وموجّهين ويهدفون إلى إبقائنا متخلّفين ولا يدعوننا نتطوّر أو نتقدّم. المستشارون يأتون إلى هنا من أمريكا أو من أماكن أخرى بعنوان هادين وموجّهين وهدفهم