صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦ آبان ١٣٦٣ ه-. ش/ ٣ صفر ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة العلاقة مع الدول
الحاضرون: علي أكبر ولايتي (وزير الخارجية) ومعاونوه، السفراء والقائمون بالأعمال في قارتي أوروبا وأمريكا
بسم الله الرّحمن الرّحيم
لزوم اليقظة تجاه مؤامرات الشياطين وإيحاءاتهم
أشكر جميع السادة الذين تجشموا العناء وتفضلوا بالحضور هنا وفقهم الله- إن شاء الله- لخدمة الإسلام والشعب الذي يثبت ازاء ضغوط الأجانب والدول الطاغوتية. يجب علينا التنبّه لتآمر الدول العظمى والمرتبطين بها وأن لا نقع تحت تأثيرها، وعلى شعبنا أن يكون يقظاً لأنَّ مثل هذه الأمور كانت موجودة منذ القدم بالنسبة لبلد صَمَّمَ منذ البداية على الاستقلال وعدم الخضوع لسلطة الآخرين وأن لا يجلب المستشارين من الخارج وأن يحكم نفسه بنفسه. عند ما كنت في باريس جاء شخص من أمريكا بصفة تاجر لكنه تبين فيما بعد أنه ليس تاجراً بل فاجر، وقال لي: ليس من المصلحة أن تذهب إلى إيران، وجاءت مجموعة أخرى بعضهم أناس صالحون وبعضهم فضوليون فقالوا: حافظوا على الملكية والقانون الأساسي وليبق الشاه ملكاً لا حاكماً، وتفوّهوا بكلمات من هذا القبيل، وهؤلاء أيضاً واهمون. وعند ما ذهب الشاه طرحوا علينا بالنسبة لبختيار العرض نفسه وقالوا: دعوا بختيار وشورى السلطنة يبقيان، ثم وجدوا فيما بعد أنَّ هذا لم يحصل. أمّا بالنسبة لتأخير عودتنا فقد قاموا بمحاولات عديدة كالقول بأنه ليس من المصلحة الآن ومن الممكن أن يحصل ما لايحمد عقباه. ثم جئنا إلى إيران وتفاقمت الأمور فإحدى مؤامرات هؤلاء مثلًا أن هذا الجيش طاغوتي فيجب أن نحلّه ونشكل جيشاً جديداً غيره، وكان واضحاً أنهم يريدون التآمر لكن خطتهم قد فشلت. وترون الآن أنَّ الجيش قد تغيّر ما عدا أشخاص كانوا فاسدين وفرّوا من البلاد أو اختفوا، أمّا الآخرون فيواصلون الخدمة، أمّا لو كان الأمر قد تحقق- لا سمح الله- لكنا قد اندحرنا.
لزوم الارتباط بالدول والشعوب
لقد سمعت الآن أنهم يخططون لمؤامرة أخرى، وهي أنهم يقولون: لماذا نقيم علاقات مع الدول؟ علينا أن نتَّجه نحو الشعوب ولا حاجة لنا بالحكومات على الإطلاق! وهذه دسيسة