صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - نداء
والمشكلات التي لا تطاق الناتجة عن مواجهة القوتين العظميين ومقابلة قطبي الشرق والغرب لها والأعمال التخريبية التي يقوم بها الإرهابيون المرتبطون بجناحي الظلم- استطاعت ببركة الإسلام ونوره أن تهزّ الدول الإسلامية في الشرق والغرب وتوجه أنظارها نحو الإسلام، فتمكنت من إيصال نداء الإسلام- مهما كان ضعيفاً- إلى آذان سكان العالم أجمع وتوجه انظارهم إليه. أنتم حجّاج بيت الله الحرام حاملو رسالة هذا الشعب وممثلو هذا البلد فموقفكم والحال هذه حسّاس وأعباء واجباتكم ثقيلة فالمؤمل منكم- إن شاء الله- بتصرّفاتكم اللائقة وأخلاقكم الإسلامية الثورية أن توجهوا أنظار الجميع إليكم، وتعرضوا عليهم الصورة المشرقة للثورة الإسلامية كما هي، وتوجهوا أنظار شعوب العالم بتعاملكم الأخوي والمحبة إلى الثورة الإيرانية الكبرى، وتحبطوا بشكل عملي الدعايات المغرضة والفاسدة للأبواق الدعائية، ليُقبَلَ بذلك حجّكم ويتضاعف أجركم. فإنْ عمل بعض الغافلين- لا سمح الله- خلافاً لما ذكر- وآمل أن لا يحصل هذا الأمر- فانهم يكونون في هذه الحالة قد ارتكبوا في محضر الله تعالى وبيت الله وقبلة المسلمين ذنباً عظيماً، وخرجوا من صفوف حجاج بيت الله الحرام وزائري قبر رسول الله (ص) والأئمة المعصومين في البقيع فعادوا إلى منازلهم بحمل ثقيل من الذنوب.
ثالثاً- من المحتمل أنَّ عدداً من المنحرفين وأعداء الإسلام والثورة قد يشاركون في هذا السفر ويلتحقون بصفوف الحجّاج المحترمين ويقومون بأعمال منافية للأخلاق ولتعاليم الإسلام، وذلك لأجل تشويه سمعة الحجّاج المحترمين وصورة الثورة بل الإسلام. وقد ينخدع بهم بعض المتدينين ويتابعونهم في أعمالهم ظناً منهم أنهم بذلك يؤدون واجبهم الثوري، لكنهم بذلك يقدّمون ذريعة لمناهضي الثورة الذين يرصدون حركاتهم بدقة لكشف نقاط الضعف وانتقاد الحجاج الإيرانيين. هؤلاء المناهضين الذين يرافقون القوافل والمسيرات والاجتماعات في المواقف الشريفة، فيضخمون القضايا ويوصلونها إلى وسائل الإعلام ووكالات الأنباء المضادة لنشرها من أجل إضعاف الثورة. فعلى جميع الحجّاج المحترمين خصوصاً رؤساء القوافل والروحانيين المحترمين والأشخاص الواعين والحال هذه أن يراقبوا بكل دقة حركات الحجّاج وسكناتهم وتصرّفاتهم، وينهوا كل من يرونه يمارس أمراً منافياً بمجرد رؤيتهم له، فإن لم ينته وأصرّ على موقفه في ممارسة الفساد فعليهم أن يتصرفوا معه باللين وبشكل أقرب إلي الموعظة الحسنة ويحولوا بينه وبين تحقيق هدفه، وأن يحذروا الآخرين منه ويطلبوا إليهم إخراجه من صفوفهم وأن يتنبهوا إلى أن المفسدين يحاولون إثارة الفوضى وإيجاد أجواء متشّجة فلابد من تحاشي مثل هذه الأمور.
رابعاً- على المسلمين المشاركين في المواقف الكريمة من أية ملة ومذهب، أن يعلموا جيداً أن العدو الأصلي للإسلام والقرآن الكريم، والنبيّ العظيم (ص)، هو القوى العظمى خصوصاً أمريكا ووليدتها غير الشرعية إسرائيل الطامعة بالدول الإسلامية، وهي لا تتورع، من