صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ مهر ١٣٦٤ ه-. ش/ ١ صفر ١٤٠٦ ه-، ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: نهج مجلس الشورى الإسلامي
الحاضرون: أكبر هاشمي رفسنجاني (الرئيس)، نوّاب في مجلس الشورى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
أعتذر مسبقاً إتعاب السادة بالحضور هنا، لكن هناك بعض المسائل أوجبت عليّ أن أصل بخدمتهم وأعرض عليهم ما هو واجب عليّ.
أولًا إنه لا داعي للقلق على الإطلاق، وإنني أؤيد المجلس وأوصي الشعب دائماً بتأييده، فالمجلس من المؤسسات التي يتحتم علينا جميعاً تأييدها، ولا يحق لأحد أن يتجرّأ عليه، ومن حق المجلس أن يكون فيه مؤيدون ومعارضون وممتنعون وهذا أمر يجب أن يكون في المجلس على الدوام، وهو أمر مفروغ منه.
النقد البناء وإرشاد المجلس للحكومة
إنَّ ما استوجب استدعاء السادة هو التحدث إليهم فيما يتعلق بالمستقبل، فقد مضى مامضى وقد منح المجلس رئيس الوزراء ثقته وهذه حقيقة واقعة أمامنا جميعاً، وهذه الأوضاع الثلاثة التي طرأت على المجلس من التصويت المؤيد والمعارض والممتنع إنما حصلت بسبب أن كلّا منهم قد ارتأى شيئاً وهذا ما لا كلام فيه، ولكن الكلام هو هل يريد هذا المعارض إعاقة أعمال الحكومة فيما بعد ويعمل بحسب توجهاته من أجل أن يقول: إنني كنت محقاً في معارضتي، يريد بذلك أن يحطّم الإسلام والجمهورية الإسلامية؟ أم أنَّ العقل يدعوه إلى أن يرشد إلى العمل بشكل أفضل مادام أنه قد جوبه فعلًا بالأمر الواقع، ويساعد على العمل بشكل لائق ومناسب ليدلي برأيه، لا أن يعيق العمل ويؤدي سلوكه إلى الاساءة للحكومة في هذا الظرف الحساس الذي نمرّ به لا سمح الله فهذا من الأمور التي تعتبر ضد الإسلام وضد مصالح الدولة وضد مصالحكم أنتم بالذات. فإن كنتم معتقدين بالإسلام وأنتم كذلك وتعتقدون بأنَّ البلد يجب أن يتقدم إلى الأمام بقوّة وينتصر في هذه الحرب، وتغلق الطرق في وجه القوى العظمى، ويصبح بلدنا قوّياً مقتدراً، فاسعوا إلى التأييد ولاتسعوا إلى الانتقاد فقط، وليكن انتقادكم سليماً وبناءً لأنه سينفع في تطوير البلاد، فالانتقاد السالم وإرشاد الحكومة في كل الأعمال التي تريد القيام بها هو من الأمور اللازمة، أمّا لو أردتم الإخلال