صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢
رسالة
التاريخ: إسفند ١٣٦٤ ه-. ش/ جمادى الثانية ١٤٠٦ ه-، ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: جواب رسالة أحد الشبّان
المخاطب: علي رضا اقا خاني
[حضرة الحاج رسولي المحترم.
بعد عرض السلام والإرادة والإخلاص، إنَّ الغاية من إزعاجكم رجاء أمرين فيما يتعلق بعلاقتك بالإمام، وهذان الأمران سوف لن يضايقانك كثيراً فالرجاء أن لا تتضايق منهما ونسأل الله أن يتفضل بالمغفرة والرحمة اللامتناهية في الآخرة إن شاء الله.
الرجاء الأوّل إبلاغ سلامي بعنوان فرد مسلم مقلد ومجاهد وأخ لشهيد، الى المرجع الكبير والإمام العزيز.
إعرض على مقامه المقدّس أنني أقسم بعزّة الله وجلاله أننا في ديار الغربة هذه أحيا بعشق رؤية صورته في التلفزيون وسماع حديثه المحيي وباعث الروح في أجسادنا الميتة. عندما ارتقى الامام أمير المؤمنين (ع) المنبر وقال: (سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن طرق السماء فإني أعلم بها من طرق الأرض)، نهض أحد العرب وسأله: كم شعرة في لحيتي؟ إننا سوف لن نغفر لذلك الشخص أبداً، إذ لو سأل هذا الشخص وأمثاله الامام عن البحر اللامتناهي من المعارف الإسلامية لكان في ذلك هداية المسلمين والمؤمنين وسعادتهم هم والأجيال القادمة ولكنهم قصّروا في ذلك وطبيعي أن ينسحب هذا الإشكال على كثير من مسلمي عصر النبيّ الأكرم (ص) والأئمة الأطهار- عليهم السلام-. وبما أننا لا نود ان نؤاخذ بهذا الإشكال نفسه فإننا نرجو سماحة الإمام رجاء مخلصاً أن يتفضل بإرشاد الناس وخصوصاً الجيل الشاب الذي استيقظ بثورة سماحة وأصبحوا مشتاقين لطلب الهداية والتعرّف على المعارف الجميلة وفقه الإسلام العزيز والسير في طريق الأئمة الأطهار- عليهم السلام- ويفيض علينا بمشاهداته من عوالم الغيب ومكاشفاته، من أنوار معارف الإسلام العزيز، نحن الجيل الشابّ الذين أشعلت هذه الثورة النار في أرواحنا، وأن لا يحرمنا من ذلك، بحيث لايجعلنا في تلك الدار- لو كنا مؤهلين للحشر معه- أن نتعلق بأذياله ونعتب عليه. وكانت قلوبنا تأنس بتفسير الإمام للقرآن وقد قطع هذا للأسف الشديد. نأمل من سماحته أن يعمل بما يرى فيه الصلاح على تهدئة أمواجه جيل الشبّان الذين أعلم أنهم كثيرون والذين قد تلاطمت في هذه الثورة أمواج بحر