صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٨ تير ١٣٦٤ ه-. ش/ ٢٠ شوال ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: رعاية الموازين الإسلامية الإنسانية في عمل السلطة القضائية
الحاضرون: السيد عبدالكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس المجلس الاعلي للقضاء)، موسوي خوئينيها (المدّعي العام للبلاد)، القضاة ورؤساء الشُعب، المستشارون، الأعضاء الاحتياط، المعاونون والوكلاء العامّون في المجلس الاعلى للقضاء
بسم الله الرحمن الرحيم
رعاية الموازين الإسلامية الإنسانية في عمل السلطة القضائية
بعد تقديم الشكر لكل السادة الذين تحملوا العناء وشرفوا المكان أعرض لخدمتكم أنني أشكر السيد الموسوي الأردبيلي على انشغاله بهذه الخدمة الكبرى في هذا الظرف الحسّاس، وأشكركم كذلك أنتم أيها السادة. إنَّ بلدنا بلد قد ولد من جديد ومع أن أكثر الشعوب مؤيدة لنا فإن أكثر الحكومات مخالفة لنا، وفي العالم كله تبث الدعايات بأنَّ إيران تريد أن تنسف مؤسسات الدول كلها في حين أن بلدنا الإسلامي يعمل ضمن الموازين الإسلامية ولا قصد له في التعدي على أية دولة وفي أي وقت، إننا في مقابل العراق ندافع عن أنفسنا ولا غير، هذا الحق الذي يوجبه الشرع والعقل على جميع المسلمين وخصوصاً الشعب الإيراني الذي تعرّض لهذا الاعتداء.
طبيعي أنه في مثل هذه البرهة من الزمان تتعقد الصعاب وتزداد مشاكل السلطة القضائية أكثر من غيرها من الدوائر، لأنها تتدخل في كل الأمور التي يحصل فيها الأختلاف، والاختلافات بين الناس لا نهاية لها فلا مناص من أن يكون أحد المتخاصمين يخرج غير راض وبهذا الشكل يكون الأمر صعباً وحسّاساً جدّاً، ولو تصرّفت السلطة القضائية طبقاً للموازين الإسلامية الإنسانية لأمكن إنقاذ البلاد.
إنَّ مسألة الادعاء العام كما تعرفونها كلكم من الأمور الصعبة و الحسّاسة جدّاً، والشيخ الصانعي، هذا الرجل الفاضل والعالم وأعرفه عن كثب منذ سنين طوال والعنصر الفعّال قد تحمّل متاعب هذا المنصب لحد الآن ممّا يستحق الشكر والتقدير، غاية الأمر أنه قد تعب أخيراً ولذلك فهو منذ مدة قد قرّر الاعتزال وطلبنا إليه البقاء في منصبه ولكنه استقال وقد قبلت استقالته، وأنا تجمعني مع السيد موسوي خوئينيها صداقة فأنا أعرفه. وطبيعي أن بعض