صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - خطاب
أخرى قد أتبعت أخيراً. إنَّ القوى العظمى وأمريكا تتصور أنَّ إيران بالثورة التي قامت بها وبطلبها الاستقلال والحرية، الذي هو شئ جديد بالنسبة لها والتي قد حصلت عليه خلافاً لرؤية الدول كلها، ستضطر إلى الانزواء والعزلة وعند ما تنزوي فسوف لن نتمكن من الحياة والبقاء، وقد رأوا أنَّ هذا لم يحدث، وأن علاقات إيران بالعالم الخارجي قد ازدادت. ولما رأوا ذلك صاروا يرددون نغمة أنه ما لنا والحكومات والدول. هؤلاء كلهم ظلمة؟ وأمثال هذه الأقوال وأنه علينا أن نقيم علاقتنا مع الشعوب. وهذه خطة جديدة وخطرة جداً ومؤامرة دقيقة. إنَّ علينا أن نفعل كما فعل النبيّ (ص) في صدر الإسلام حيث كان يرسل السفراء إلى كل مكان ليقيم علاقات مع الدول. لذلك لانستطيع أن نقعد ونقول: ما لنا والدول؟ هذا خلا ف العقل والشرع، وعلينا جميعاً أن نكوّن علاقات وروابط مع الجميع، غاية الأمر أنَّ هناك إستثناءات لبعض الدول ونحن لا نقيم معها علاقات الآن. أمّا أن لا تكون لنا علاقات مع الجميع فهذا ما لا يقبله عقل ولا إنسان إذ معنى هذا أن نفشل ونندحر ونفنى وندفن إلى الأبد. يجب علينا أن نوجد لنا روابط وعلاقات مع الدول والشعوب لنتمكن من إرشادهم. بهذه الروابط نرشدهم، ونحذر صفعات من لا نتمكن من إرشادهم، على هذا أوصيكم بتقوية علاقاتكم وإحكامها اينما كنتم فتبادلوا الزيارات مع مسؤولي الدول. حيث إنَّ رئيس الجمهورية عند ما يزور عدة دول، ويذهب رئيس الوزراء والسيد الدكتور ولايتي كذلك- وهذا هو الحق- سيفهم هؤلاء أن لإيران علاقات وروابط مع العالم.
علاقاتنا مع الدول تقوم علي أساس حفظ الاستقلال
إننا بالطبع مع المظلومين أينما كنّا، ونود أن يتغلب المظلومون على الظالمين جميعاً. وليتنبّه السادة إلى أن لا تكون العلاقات كسابق عهدها إذ كانت ذات اتجاه واحد، علاقة السيد بالمسود سواء كانت في عهد القاجار أو عهد رضا خان وهلم جرا. وقد رأيتم منذ البداية أنَّ الأمر هكذا كان، فعند ما كان يأتي سفير من بريطانيا أو أمريكا لم يجرؤ أي أحد بالتفوه حتى بكلمة واحدة تتعارض ومصالحهم. لكنَّ إيران اليوم ليست هكذا، ولا نعلم أنَّ بلداً يكون هكذا مثل إيران بحيث إنَّ الدنيا بشرقها وغربها تعلقت أنظارها به وكان مستقلًا ويقول: لا حاجة لنا بأمريكا ولا بالاتحاد السوفيتي. الا يوجد هكذا بلد مثل إيران يقول كل ذلك. نحن مستقلّون، وكون أنَّ لنا علاقات مع الدول كلها يعني أنها علاقة صداقة لا رابطة الراعي بالرعية. نحن لا نريد هذه العلاقات إن كانت هكذا. نحن نريد أن نحافظ على استقلالنا ونعيش في هذا العالم ونسير بالإسلام نحو الأمام. هذه العلاقات يجب أن تستحكم يوماً بعد يوم. وعليكم أنتم منذ البداية أن تفهموا هؤلاء بأنّنا لا نريد أن تكون علاقاتنا كما