صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٦٤ ه-. ش/ ١ جمادى الثانية ١٤٠٦ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: انجازات الثورة الإسلامية في العام الماضي، والاشادة بالتحرك العظيم لسالكي طريق كربلاء المتجهين نحو جبهات القتال
المناسبة: ذكرى انتصار الثورة الإسلامية (٢٢ بهمن)
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
وما النصر الّا من عند الله [١] بعد تقديم الحمد اللامتناهي إلى المحضر المقدّس لإله العالم وتقديم الاخلاص لمحضر بقية الله أرواحنا لمقدمه الفداء- أهنّئ الشعب الإيراني العظيم ومستضعفي العالم ومظلومي العصور التاريخية بذكرى يوم الله الثاني والعشرين من بهمن، ففي العام الماضي حضي الإسلام والجمهورية الإسلامية بحمد الله بانتصار مرموق انتشار متواصل ويمكن القول إن شمس الثاني والعشرين من بهمن تقترب من نصف النهار للآمال والأهداف الإسلامية الكبرى، وتطلعات الظالمين والمستغلين أشرفت على الأفول، وأيدي الظلمة الجهنميين الذين لم يتورّعوا على طول التاريخ وخصوصاً في القرون الأخيرة عن ارتكاب أيّ جناية أو ظلم بحق مظلومي العالم، قد أشرفت على القطع، وبالرغم من الأبواق الدعائية المليئة بالأكاذيب والأراجيف والتظاهر بالقوة فإنَّ أعمدة البيت الأبيض والبيت الأحمر صارت أكثر تزلزلًا يوماً بعد يوم، وبإرادة الله تعالى وبالموج الهائل من المستضعفين المزمجرين في وجوه كبار الظالمين لاقتلاع بنيان التعدّي على حقوق الإنسان من جذوره وإقامة حكومة العدل الإسلامي، التي هي حكومة المستضعفين، مكانها، وكأنَّ بارقة أمل اقتراب الوعد الإلهي، البارقة التي نأمل أن تعم العالم كله بسرعة البرق الخاطف وتبشّر بالفتح المبين وتتصل بحومة منجي البشرّية وملجأ المستضعفين في آخر الزمان.
وبإلقاء نظرة خاطفة الى الدولة الإسلامية في إيران ودول المنطقة والعالم يمكن ملاحظة تقدّم الثورة الإسلامية. ففي إيران، هذا البلد المقاوم والمجاهد وعلى الرغم من دعايات الأبواق الخارجية وبعض الفئات الداخليةالتي تشيع أنَّ الناس قد ملّوا من الحرب وأعربوا عن تذمّرهم من إطالة أمدها، ترى الموج الهائل من «راهيان كربلاء» أيّ السالكين طريق كربلاء الذي
[١] سورة آل عمران، الآية ١٢٦.