صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - نداء
نداء
التاريخ: ١٨ إسفند ١٣٦٣ ه-. ش/ ١٦ جمادى الثانية ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: استشهاد عشرة من العلماء ورجال الدين من آل الحكيم، واستشهاد الأبرياء في لبنان
المخاطب: الشعب العراقي، آل الحكيم والشعب اللبناني
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
الفاجعة الكبرى باستشهاد عشرة من العلماء والسادة الافاضل من اسرة المرحوم آية الله الحكيم- رضوان الله عليه- بأيدي مجرمي نظام البعث العفلقي العراقي [١]، استوجبت أشد الأسف والتأثّر منا وأضافت صفحة أخرى إلى جرائم صدام البشعة الذي لا يبالي ولا يحترم أيّ مبدأ إنساني، وإننا لا نتوقع من هذا المجرم الذي بيّض بجرائمه وجه المغول، غير الجرائم والجنايات، ولا نتوقع كذلك من هذا الرجل الدموي الذي يغمِس يديه إلى المرفقين كل يوم بدماء الأبرياء في العراق وإيران، ولا عجب من هذا الحزب المتخلف في أن يدمّر المدن الإيرانية ويخرّبها على رؤوس ساكنيها الأبرياء من عرب وفرس نساءً ورجالًا، أطفالًا وشيوخاً، شباباً وشابّات، ولا عجب كذلك من تعرّض السجناء الأبرياء- عراقيين وإيرانيين- للتعذيب في مراكزه وسجونه خلافاً لكل معايير الشعوب المتحرّرة وقوانينها.
مثل هذه الأعمال هي طبع المتشيطنين والمفترسين المنحرفين، لكنَّ العجب من المدعين كذباً الدفاع عن حقوق الإنسان الذين يباركون أعمال المجرمين في سائر أقطار العالم ويساعدونهم بالسلاح والإعلام، والعجب من المنظّمات الدولية الطويلة العريضة التي تساند هؤلاء بالكلام تارة وبالسكوت تارة أخرى، وعلى الشعوب المظلومة أن لا تعقد الأمل على هؤلاء ولتعلمْ أنَّ أمثال هؤلاء لا يخدمون غير الجبابرة والأقوياء، وأنَّ القوى العظمى لا تبحث إلّا عن مصالحها الخاصّة. وعلى الأمم المستضعفة: أن تنهض في مقابل الظلمة والجناة، ولا تخشى باعتمادها على الله تعالى من أيّةقوّة ولتقطعْ أيدي الظالمين. وعلى الشعب العراقي
[١] بتاريخ ١٨ إسفند ١٣٦٣ نشر الخبر المروّع بقتل عشرة من كبار علماء الحوزة العلمية في النجف المنتسبين بشكل عام إلى اسرة السيد محسن الحكيم (من كبار مراجع الشيعة)، وشهداءهذا العمل الإجرامي لنظام صدام من آل الحكيم هم: السيد عبد المجيد، والسيد عبد الهادي والسيد حسن والسيد حسين والسيد محمد رضا والسيد محمد والسيد عبد الصاحب والسيد ضياء الدين والسيد بهاءالدين والسيد محمد علي.