صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - نداء
للحدّ من سلطة أمريكا. والقصد من هذا الكلام الطويل أنَّ الشعب العزيز عموماً والمتعهدين وذوي الاختصاص خصوصاً والمسؤولين بشكل أخص عليهم أن يولوا هذه الأجهزة الصانعة للإنسان والسند القويم أهميّة خاصة ويسعون في تقويتها وتهذيبها بكل ما أوتوا من قوة. وأن توجه الحوزات العلمية المعظمة والأساتذة المحترمون عنايات خاصة لتهذيب الأخلاق والمعارف الإنسانية إلى جانب تعليم القرآن والفقه ومقدماته حيث» إذا صَلحَ العالِمُ صَلحَ العالَمُ وإذا فسَدَ فسَدَ «.
ثالثاً- إن السلطات الثلاث التي تمثل الحكومة الإسلامية والنظام الجمهوري الإسلامي يجب أن تكون محل عناية الجميع، ولكلِّ منها وظائف إلهية:
أ- أعضاء مجلس الشوري الإسلامي في الدورة الثانية ولله الحمد هم أشخاص محترمون، إذ يستطيعون بتعهّدهم وجدّيتهم تعيين مسير الحكومة في أحسن وجه، ومما لا شك فيه أن عدداً من السادة الذين لا يُشَكُّ في خدمتهم للإسلام العزيز والبلاد لم تكن لديهم الخبرة الكافية في معالجة القضايا الصعبة جدّاً التي تواجهها دولة فتية في حال ثورة والبلد يتعرّض لهجوم القوى الكبرى والصغرى، ويواجه إخلال المغرضين والمفسدين من يمينيّين ويساريين، اذ أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى الخبراء المتخصصين في الفروع المختلفة، فهم يعلمون أنَّهم لا يستطيعون إبداء وجهة نظر سطحية ومن دون التوجه لكل القضايا السياسية والاجتماعية وانعكاساتها الداخلية والخارجية ولا يستطيعون إبداء الرأي حسب أذواقهم الشخصية، فضلًا عن أن مثل هذه الآراء- حتى لو كانت من أفراد معدودين- ستؤثر تأثيراً سلبياً في مصير الشعب. فمن هذا المنطق يجب أن يدعى إلى اللجان- خاصة اللجان المهمة-، عدد من المتخصصين المتعهدين ممن لهم إطّلاع كافٍ على مشكلات النظام الصعبة وبالتشاور معهم تتمُّ متابعة القضايا. وبما أنَّ قضية الإسلام والحكومة الإلهية هي موضع البحث فإنَّ التسامح فيها سيلحق ضرراً قد يصعب تلافيه! إن لم يتعذر. ومسؤوليته عند الله تعالى عظيمة. إنَّ مسألة حفظ النظام الجمهوري الإسلامي في هذا العصر وبهذا الوضع الذي يشاهد في الدنيا، وبهذه الإستهدافات التي تُوجَّهُ من اليمين واليسار والقريب والبعيد نحو هذا المولود الشريف، هي أهمّ الواجبات العقلية والشرعية التي لا يوازيها شئ ومن الأمور التي يحتمل ورود الخلل عليها عقلًا.
إنَّ السادة النواب المحترمين متعهدون بحمد لله، فعليهم أن يكونوا دقيقين غاية الدقة في الكلمات والعبارات التي يطلقونها وفي كيفية أدائها كي لا توجه- لا سمح الله- إهانة إلى مسلم أو إنسان أو تسقط شخصيته أو تظلمه، وإنَّ الانتقاد السالم والبناء من غير أغراض شخصية أو طلبٍ للانتقام- لا سمح الله- لازم ومفيد وموجب للتطوّر والتعالى. وكل شخص يحكّم وجدانه في تحديد تصرفه وحديثه وكتابته ويرى كل شئ واقعاً في المحضر المقدس