صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣
فطرتهم الباحثة عن الحق وأنا الحقير واحدٌ منهم فيهدّئ بنفسه الذي أشبه بنفس المسيح إن شاءالله هذا البحر المتلاطم كي لا تقذف بأمواجها إلى أرض البطالة والضلال.
و أمّا الرجاء الثاني: فإنني في اليوم السابع والعشرين من آذر سنة (١٣٦٢)، وبمناسبة يوم التضامن والوحدة بين طالب الحوزة وطالب الجامعة، بعثت برسالة إلى مكتب الإمام ضمَّنتها ثلاثة أسئلة فلسفية واقتراحاً محدَّداً ومهماً فيما يتعلق بالتضامن والاتحاد بين الطالب الحوزوي والطالب الجامعي.
بما أنني كنت قد كتبت الاقتراح بشكل مفصل فإنني أحجم عن ذكره هنا، وبالطبع لم يصلني جواب رسالتي فاتصلت تلفونياً بمكتب الإمام فقالوا: إنَّ الرسائل تحفظ ولا تعرض على الإمام [١] و توسلت إليهم بايصال رسالتي إلى الإمام فإنَّ رأى المصلحة في عرض اقتراحي على العامة فليأمر بذلك وليتفضل بإجابتي على أسئلتي بعدة أسطر لأضعها أمام ناظريّ فتطمئن روحي وتكون قوّة لقلبي وشفاءً. وطبيعي أن أطلب هذا بعنوان عائلة شهيد حيث آمل إن شاء الله بالحرمة والقدر الذي للشهداء وعوائلهم عند الإمام أن يمنَعلينا بهذا ولا يحرمنا منه وأنا أعاهده على أن أكون ممّن يليق بهم هذا الفضل إن شاءالله.
إنني أعلم بالطبع أنَّ رجائي هذا من أعتاب الإمام رجاءٌ في غير موضعه ولا أرى نفسي لائقة له ولكني أعلم أن سماحته أكبر من رجائي. اعذروني على طول الرسالة، وختاماً أتوسّل إليكم أن لا تتقاعسوا عن إجابة رجاء هذا الحقير وأن تتفضلوا بقبول زحمتي وأن يكون هذا واحداً من بركات سفركم إلى هذه المحافظة إن شاء الله، وأن يتفضل الله عليكم بعنايته في الدنيا والآخرة إن شاء الله. وأنا مدين لكم مسبقاً بهذا اللطف، حفظكم الله، على أمل طول عمر سماحة الإمام بالعزّة والسلامة، وفرج حضرة ولي العصر (عج).
مع شكر أخيكم الصغير علي رضا اقا خاني ١/ ١٢/ ١٣٦٤].
العنوان: زاهدان جام جم بلوك ٢٦ الطابق الثاني رقم ٣
[١] فضلًا عن مئات الرسائل الرسمية والإدارية والتقارير المتعددة من الوزارات والمؤسسات والشخصيات من داخل البلاد وخارجها، هناك مئات الرسائل من قبل الناس العاديين، والتي تحتوي على موضوعات مختلفة من قبيل اظهار الاخلاص والتأييد والدعم للإمام والنظام، وحتى عرض المسائل الشخصية وشكاوى الافراد والمؤسسات، تصل الى مكتب الإمام الخميني. وبالطبع لم يتوفر الوقت الكافي لمطالعة جميع الرسائل العادية سوى الرسائل المرسلة من المسؤولين السياسيين والثقافيين والرسائل والتقارير الإدارية المفصلة وذلك لحجم الاعمال واللقاءات والاجتماعات المختلفة، الّا أن كل واحدة من هذه الرسائل كان يطالع في قسم من المكتب في نفس اليوم.
وفيما يتعلق بنطاق أعمال مكتب الإمام، مع الاخذ بنظر الاعتبار المنشورات المتعددة الخاصة بالمكتب، فإن متابعة واحصاء بقية الحالات تقسم كل يوم في أكثر من ٣٠ موضوعاً تشمل موضوعات مختلفة حتى النقد والاهانة ثم يقدم تقرير إحصائي إلى الإمام الخميني.