صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - نداء
يجب الإستفادة من ذوي الاختصاص الملتزمين فإن اضطررتم فمن ذوي الاختصاص من غير المعاندين لكن ليس بقيمة عزل أصحاب الثورة الأصليين. افتحوا أعينكم وآذانكم إذ إنَّ الأعداء ماكرون ومتمرسون فمن الممكن أن يستغلّوا بساطتكم ويتسلّموا المناصب الحسّاسة تدريجيّاً ويدحرجوا الثورة صوب الغرب أو الشرق. يا رب! إحفظ المسلمين جميعاً من شرّ أعداء الإسلام وغزاة الدول الإسلامية.
ثانياً- لنبدأ بعد الحرب بالحوزات العلمية والجامعات التي هي في الحقيقة قلب الشعب النابض. نحن نعلم أنَّ هذين المركزين هما في الحقيقة غصنان من شجرة طيّبة واحدة وذراعان لإنسان روحاني فلو اتّجها نحو الصلاح وحفظا تعهدّهما الروحاني وتعاضدا في صف واحد ونهضا في خدمة الحق والخلق لأوصلا الأمّة إلى كمالها المادي والمعنوي ولحفظا حرية البلد واستقلاله ولوقفا كالسدّ المنيع والصف والبنيان المرصوص في قبال هجوم الأجانب ونفوذ الفساد، ولقادوا الشعب والبلد بقامة منتصبة وعلم مرفرف نحو الرقيّ والعلوّ، وإذا إنحرف أيُّ منهما- لا سمح الله- عن واجباته الإلهية والوطنية لعانى الشعب مثلما كان يعاني من الجامعات المرتبطة بالنظام السابق. والذي لم يتخلص البلد والأمّة الإسلامية من تبعاته لحد الآن، ومما لا شك فيه أنَّ مشكلاتنا اليوم في البعد الإقتصادي والثقافي والإجتماعي بل في الحرب المفروضة وشرور أذناب طلّاب السلطة، هي من الآثار المشؤومة للجامعات المبتلاة بذوي الأهواء الشرقية والغربية المضادة للإسلام وللأمّة.
إنَّ الهجوم المغوليّ لرضا خان على الحوزات الإسلامية والشعائر المذهبية. والذين أدركوا يومه الأسود وشاهدوه بأعينهم يعلمون حقيقته ولا يمكن تعريفه بالوصف والبيان، والأسوأ منه هجوم ذوي الأفكار الشرقية والغربية الذي شنوه على الجامعات ومراكز تعليم الأطفال والشبّان وعلى مصالح الشعب والبلاد وجرهما إلى حافّة السقوط، ولم يكن ذلك من غير هدف. فالسعي الحثيث للمتربّين في مدارس الشرق والغرب- وكذلك ادعاء الوطنية- في إلقاء العداوة بين الفئتين المؤثرتين الحوزوية والجامعية لم يكن عبثاً. ورضا خان كان مأموراً بمحو آثار الشريعة في طول البلاد وعرضها بالضغط والإكراه والغطرسة، وقد إتّبع خلفه الأخطر منه في محو هذه الآثار شكلًا جديداً، ولكن بتأييد الله تعالى وأدعية حضرة وليّ الله الأعظم- أرواحنا لمقدمه الفداء-، والسعي الجادّ للرجال والنساء والصغار والكبار فقد تخلّص الشعب الشعب- إلى حدّ ما- من شرّ حكومةالطاغوت المرتبطةبأمريكا، ومن شرّ المشغوفين بالشرق والغرب وبإقرار الحكومة الإسلامية التي أعرض المشغوفون بالشرق والغرب عنها واتجهوا نحو قبلتهم في الشرق والغرب، وانطلقوا بإثارة الضجيج بالقلم والقدم ضد الحكومة الإسلامية بأشكال مختلفة وجادّة، إنَّ هؤلاء المستلهمين أفكارهم من الشرق والغرب هم في الغالب مخالفون للإسلام، ولا يريدون الحريّة والاستقلال اللذين يأتي بهما الإسلام وبعضهم مخالف