صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - خطاب
المسلمين في بلده وفي غير بلده هكذا، فلا سبيل لنا إلّا أنْ نقوم بمناهضته ونحن ما نزال وسنظل نتابع هذا الأمر حتى النهاية ولا نعتني بالقول الجزاف لهؤلاء المنحرفين عقليّاً وفكريّاً. فنحن نلاحظ واجبنا، وعلماء الإسلام الكبار في إيران كلهم يوافقوننا في هذا الأمر وكذلك المؤمنون وكسبة السوق والفلاحون وغيرهم كالإداريين كل هؤلاء من المؤمنين الخُلّص موافقون لنا في هذا الأمر. ومن جهة أخرى لو إنتصرت أمريكا في هذه الحرب- لا سمح الله- وإنتصر صدام فسيُصفع الإسلام صفعة لا يستطيع أن يرفع رأسه منها إلى فترات مديدة وإلى الأبد، وعند ما نكون في هذا الموقع ونحرز مثل هذا التكليف يكون من الواجب الشرعي للجميع الدفاع عن الإسلام. وبالإضافة إلي هذا كله فإنَّ القضية ليست قضية أننا نقاتل أو ندافع، فالشخص الذي هاجمنا ودمّر بلادنا علينا أنْ نقاومه وندافع عن أنفسنا، ولا أحد من المسلمين أو من علماءالمسلمين يقول إنّه لا دفاع في الإسلام، فالدفاع لا يحتاج إلى وليّ ولا إمام. فلو شنَّ هجوم على المسلمين في وقتٍ ما فعليهم أنْ يدافعوا عن أنفسهم، إنَّهم مستقلون في هذا الأمر، وإيران مستقلة في هذا الأمر حتى لو لم يأمر الوليّ أو العلماءبالدفاع- مع أنَّهم يأمرون بذلك- فالناس مكلّفون شرعاً بالدفاع، وعقلهم يحكم بلزوم الدفاع عن وطنهم وعن عرضِهِم وعن مالهم، وأنتم تعلمون أنَّ حزب البعث لو وجد الفرصة- لا سمح الله- أو سنحت له ماذا سيفعل بالعراق وببلادنا، ونحن سنقف ونثبت حتى النهاية. إنَّنا نتّبع الإسلام وأحكامه وحكم الإسلام اليوم هو هذا.
المدافعون عن الإسلام لايخشون الشهادة
إنَّنا نسأل الله التوفيق للمسلمين جميعاً في النهوض في مقابل راية الكفر، وإنَّ شخصاً يخالف القواعد والأعراف الدولية كلها ويقول بصراحة: إنَّنا سنهاجم في الساعة كذا بالصواريخ المدن الإيرانية والمناطق السكنية» ولا ترده أو تُدِين عمله هذا أية دولة، ونحن نقول بصراحة: إنَّنا لا نريد أنْ نعتدي على أية دولة بل إنَّنا ندافع عن أنفسنا، ولكنَّ الإعلام كله ضدنا لأنَّ القضية هي قضية الإسلام والكفر لا قضية إيران والعراق، القضية أنَّ هؤلاء يمتعضون من الإسلام لأنَّه لا يدعهم تحقيق منافعهم غير المشروعة ولذلك نراهم ينهضون ضد الإسلام، ولكنَّ عليهم أنْ يعلموا أنَّهم لا يستطيعون معارضة بلد هذا وضعه، بلد هذا وضع معنويات مسلميه وشبّانه وشيوخه وأطفاله. هؤلاء الذين يحتلون الصدارة في إرتكاب الجرائم أعقل من أنْ يورّطوا أنفسهم في أمر قد جرّبوه من قبل وتلقوا الصفعة فيه، بل إنَّهم يحركون هذا وذاك للتحرّش، وليعلم هؤلاء الشياطين بأنَّهم لا يستطيعون عمل شئ. فماذا يخشى بلد كل أبنائه مستعدون للإستشهاد فالذي يقول: أنا أطلب الشهادة فادعو لي كي أنالها. هل تستطيعون تخويفه من القتل؟ هل ترعبونه بصاروخ؟ هل تخيفون بالحرب شخصاً