صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ أرديبهشت ١٣٦٤ ه-. ش/ ٣ شعبان ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: صيانة الدين الحق، شرح أسباب الهزيمة والنصر
المناسبة: مولد الإمام الحسين (ع) ويوم الحرس
الحاضرون: محلاتي (ممثل الامام في حرس الثورة)، محسن رفيق دوست (وزير الحرس الثوري) محسن رضائي (قائد حرس الثورة)، سهرابي (رئيس هيئة الأركان المشتركة)، رحماني (مسؤول التعبئة)، سالك (قائم مقام لجان الثورة الإسلامية)، أعضاء الشورى المركزية للحرس الثوري وقادته في سائر أنحاء البلاد، أعضاء التعبئة ولجان الثورة الإسلامية، القوّات البرّية والجوّية والبحرّية، أعضاء هيئة الأركان المشتركة، الشرطة المحلية والدرك (الجندرمة)، منتسبو الحرس الثوري ومسؤولو مكاتب ممثلي الامام لدى الحرس الثوري.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الأنبياء والأولياء حماة الدين الحق
آمل أنْ يكون هذا العيد الكبير عيداً مباركاً لكم ولكل الشعب والمسلمين ومستضعفي العالم. وأنْ يجعل الله هذا المولود الشريف الذي هو منشأ كل الخيرات على مدى التاريخ راضياً عنّا. بالطبع إنَّ لي حديثاً مختصراً مع السادة وهو أنَّ الأنبياء من الأوّل وإلى الآخر، والأوصياء منذ بَدْءِ التاريخ وإلى آخره كانوا حرّاساً للإسلام وحرّاساً للدين الحق، إنَّ الدين الحق على مدى الدهور هو الإسلام والتسليم لمحضر الحق تعالى. إنهم لم يحرسوه بالإعلام اللفظي فقط بل كان إعلامهم العملي هو الأهم، أيّ إنْ أعمالهم على طول التاريخ كانت نموذجاً لنا ولأهل التاريخ كلهم ويلزم أنْ تبقى هكذا إلى الأبد. وعند ما نلاحظ سيرة الأنبياءنجدهم قد قدّموا كل شئ في سبيل ذلك، فلقد تحمّلوا المتاعب والمشاق على طول التاريخ، وكما حصل في وقت من الأوقات لسيد الشهداء (ع) فقد حصل لكل واحد من أولياء الله وقدّموا التضحيات نفسها، غاية الأمر أنَّ العصور كانت مختلفة والأحوال كانت مختلفةأيضاً لكنَّ الهدف واحد وهو حفظ الإسلام وحفظ أحكام الله ونشر المعرفة والتوحيد، وبعبارة أخرى: «صنع الإنسان» فقد جاء الأنبياءفي الأصل من أجل صنع الإنسان، جاءوا لإنقاذ الإنسان من كيد الشيطان الذي أقسم على إغوائه، ودعوته إلى صراط الإنسانية المستقيم، ويروه