صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - خطاب
لإيران دخلًا في هذا الأمر، والشواهد على ذلك واضحة. كل هذا التخبّط ناشئ عن اضطرابهم. فالجمهورية الإسلامية وهذه النهضة الإسلامية الشاملة قد ولدت الاضطراب في نفوسهم فصاروا لا يدرون ماذا يقولون متى أرادوا القول. ذلك أنَّ القدرة الإسلامية التي تجلّت قليلًا قد جعلت هؤلاء مضطربين ويلقون الفتنة بهذا الشكل ويفترون هكذا؟ إنهم مشغولون دائماً بالافتراء على الجمهورية الإسلامية، يتحدثون دائماً عن أنَّ إيران لا تحترم حقوق الإنسان ولا تراعيها خلافاً للأماكن الأخرى، حقوق الإنسان في محلها وأمريكا في محلها وزعماء الاستكبار يراعون حقوق الإنسان، وإيران وحدها هي التي لا تراعي حقوق الإنسان. كل هذه الأقاويل يطلقونها بسبب اضطرابهم. إنهم يخافون من الإسلام أن يتقدّم. إنهم يخشون هذا الأمر فلذلك يطلقون مثل هذه الأقاويل، وهذا مما يعزز موقفكم ويقوّيه.
الدعايات المضادة لكم دليل على عظمة النظام الإسلامي
كلما تحدث هؤلاء في أبواقهم ضدّكم، دلّ ذلك على قوّتكم وعلى عظمة الإسلام وعظمة الجمهورية الإسلامية وهذا ما يجب أن يبعث فينا القوة، إنهم ينفخون في أبواقهم هكذا من أجل إضعافنا ولكننا- على العكس من ذلك- نقوي أكثر لأننا نعرف ما هي جذور هذه المسألة. لو كانت إيران ضعيفة في جانب وتشرف على السقوط لما أثاروا كل هذا الصخب والضجيج، ولكنهم يرون أنَّ إيران قد استقرت، كل شئ فيها مستقر وهي تتقدم وتتطوّر، لذلك جُنَّ جنونهم وشرعوا بإطلاق هذه الأقاويل وهذا ما يدعو إلي تقوية معنوياتكم ومعنويات شعبنا ومقاتلاتنا.
مبارك هذا العيد- إن شاء الله تعالى- ببركة هذا اليوم الشريف المصادف لمولد مؤسس الإسلام ومؤسس التوحيد- التوحيد بالمعنى الأسمى- وكذلك مولد ناشر أحكام الإسلام. مبارك لكم ولكل المسلمين والمظلومين، وأيّدكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته