صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - خطاب
انتصرنا بدلًا من الآخرين لزال قسم آخر من الفتنة، ولو افترضتم أننا حاربنا الدنيا كلها وانتصرنا فقد حققنا الانتصار في الدنيا كلها في عصرنا الحاضر، والقرآن لا يقول هذا. القرآن يقول: «حرب- حرب حتى إزالة الفتنة من العالم»، لذلك فقد أخطأ فهم القرآن من يتصوّر أنَّ القرآن لم يقل: «حرب- حرب حتى النصر»، لقد قالها القرآن وقال أكثر منها، بل ذهب إلى أبعد منها، وهكذا الاسلام قالها، وهذا رحمة للناس وليس نقمة لهم.
رحمةللناس جميعاً أن يدعوهم الله تعالى للقتال، لا أنه يريد إلحاق الأذى بهم، إنه يريد أن تنالهم الرحمة، يريد أن يتفضل عليهم بتوسيع الرحمة، فعلى هذا لا يجوز إساءة استغلال القرآن، ويقول المعارضون لنظامنا: هذا مخالف للقرآن يقول علماءالبلاط: هذا مخالف للقرآن. أو يقول المعمّمون الذين هم أسوأ من البلاطيين: هذا مخالف للقرآن. كلّا، إنه موافق للقرآن، وإذا قال أحد: لا تقاتلوا الفاسد، فقوله هذا هو المخالف للقرآن. وإذا قال أحد: لا تزيلوا الفتنة بالقتال فهو المخالف للقرآن، وشبّاننا بحمد الله منهمكون بتنفيذ الأمر الذي أصدره الله تعالى في القرآن بمقدار نطاقهم، وبمقدار وسعهم. وأدعو الله تعالى أن يوفقهم لتنفيذ هذا الأمر أكثر فأكثر.
سحق الإنسان باسم حقوق الإنسان
و يوم أمس أو يوم أوّل أمس الذي كان يوم حقوق الإنسان ألقوا كلمات بالمناسبة. هؤلاء الذين يسحقون الإنسان يلقون كلمات يدافعون فيها عن الإنسان وحقوقه، هؤلاء الذين جاءوا من الجهة الاخرى من العالم وأشعلوا النار في هذه المنطقة يتحدثون عن حقوق الإنسان أولئك الذين أساس أمرهم هو التمييز العنصري ولا يقبلون حتى البيض، ويقبلون فقط عنصرهم؛ أولئك هم الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان. أولئك الذين يقولون: لا يجوز أن يكون في الدنيا تمييز عنصري. وكأن الظالم اضحى ينادى للرحمة أكثر من المظلوم هذا الشخص الذي يسحق المجتمع هو الذي يتحدث أكثر من غيره عن حقوق الإنسان.
إنكم تلاحظون في اختطاف الطائرات الذي أدانه كل المسؤولين الإيرانيين، تراهم يقولون إنَّ للمسؤولين الإيرانيين يداً في هذا الشأن. وهذا يدل على ظهور اضطراب في داخلهم. إنهم مضطربون، والمضطرب يختل توازنه، لا يدرون ما يقولون. لو أنَّ طائرة إيرانية كانت قد اختطفت وسُوّي أمرها في بلد آخر لرأيتم ماذا كان يحدث في الدنيا، ولملأ الإعلام العالمي الدنيا ضجيجاً ونعيقاً بأنَّ انظروا كيف أنهي الأمر سلمياً وبالحسنى وكيت وكيت، ولكنَّ عند ما قامت إيران بهذا العمل سكتت الأبواق وقد يقولون أحياناً شيئاً آخر، لكنّ الرئيس الأمريكي يعود فيقول: إنَّ لدينا شواهد- الأمريكان أنفسهم يقولون- يمكن أن نحتمل أو لا نحتمل أنَّ لإيران يداً في هذا الأمر، لكنَّ الأمريكان من جهة أخرى يقولون: إنَ