صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - نداء
ملتزمة بتعهداتها في نصرة دين الله وعباده فنصر الله لهم مستمر:» إنْ تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم « [١].
رابعاً- وسائل الإعلام الجماعي وخصوصاً الإذاعة والتلفزيون، هذه المراكز التعليمية والتربوية العامة تتمكن من تقديم الخدمات القيّمة للثقافة الإسلامية ولإيران. فالمراكز الإعلامية المسموعة والمرئية والتي هي على إتصال دائم بالأمّة ليل ونهار في سائر أنحاءالبلاد سواءالمطبوعات في مقالاتها وكتاباتها، أو الإذاعة والتلفزيون في برامجها وتمثيلياتها وعرض الفنون وإختيار الأفلام والفنون البناءة، عليها كلها أن تعقد العزم وتعمل أكثر ما تستطيع وتطلب إلى الفنانين الملتزمين أن يأخذوا بنظر الإعتبار أوضاع فئات المجتمع كافة في سبيل تربية المجتمع وتهذيبه بشكل صحيح، وتعليمه سبيل الحياة الشريفة والمتحررة بالفنون والمسرحيات والتمثيليات والمسلسلات، ومنع الفنون المبتذلة والسيئة التعليم، فالشعب العزيز وعلى مدى خمسين عاماً أسودَ، قد ابتلى بمجلات وجرائد مخرّبة ومفسدة لجيل الشباب، كانت السينما والإذاعة والتلفزيون، أسوأ منها إذ دحرجت ببرامجها الشعب إلى حدّ كبيرالى أحضان الغرب والمتغرّبين. ووسائل الأعلام الجماعية أشد ضرراً وأسوأ من المدافع والدبابات والأسلحة المدمرةإذ إنَّ أضرار الإسلحة أضرار عابرة والأضرار الثقافية باقية وتسري إلى الأجيال القادمة كما شاهدتم وتشاهدون، ولو لم يكن اللطف الخاص من الله المنّان والتغيير السريع لابناءالشعب على مستوى البلاد كلها فلا ندري إلى أين سيُجرفُ مصير الإسلام والبلاد. واليوم أيضاً، وحيث بقى عدد من حثالات النظام السابق فإنَّ الخطر سيظل يهدد البلاد ولو على المدى البعيد إن لم يتمّ التعامل معهم بشكل جدّي وقاطع، والتسامح في هذه الأمور سذاجة، وعلى الملتزمين أن يزيدوا في مساعيهم ويمنعوا الإنحراف حتى لو كان جزئياً، وأنبّه إلى أنَّ أخبار الإذاعة والتلفزيون ناقصة وتحتاج إلى عناية أكثر.
خامساً- وبتقديم الشكر الجزيل للشعب العزيز جدّاً الذي في طول فترة ما قبل الثورة وأثناءاحتدامها وبعد إنتصارها وإلى اليوم ومع كل التضحيات والصعوبات والضغوط التي تحمّلوها فقد كانوا يقفون في الداخل يدافعون عن الإسلام العظيم والوطن العزيز، كما يقفون في جبهات القتال وخلفها كالسدّ المنيع، أطلب إليهم أن يكونوا واعين جدّاً ويقظين وأن يراقبوا الأوضاع جيداً كي لا يندسّ الشياطين بين هذه الصفوف الإلهية المتراصّة لينشروا بذور النفاق والإختلاف لأنَّ هؤلاء المتربّين بأيدي الشرق والغرب والوارثين للنظام الملكي الظالم الذي نهب حصيلة أتعاب الشعب وسلب ذخائر البلاد، قد كمنوا لبث الاختلاف ولا
[١] من سورة محمد، الآية ٢.