صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ تير ١٣٦٤ ه-. ش/ ١١ شوال ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: حفظ وحدة علماء الدين ومسؤوليتهم الخطيرة
الحاضرون: أعضاء رابطة اساتذة الحوزة العلمية في قم
بسم الله الرحمن الرحيم
عدم تأثير إعلام الأعداء في الشعب الإيراني
أنتم كلكم من الأعلام والشخصيات المرموقة ولكن ما تتفضلون به من المسائل فالواجب عليّ أنا أن أسترشد بآرائكم وتوجيهاتكم لا أن أرشدكم وأوجّهكم، وأعتقد أنَّ علينا أنْ نعالج مشاكل البلاد بشكل عام وشامل، وكلنا نعلم أنه ليس في العالم دولة مبتلاة بالقوى العظمى مثل إيران، كما أنكم تعلمون أن دول العالم ما عدا بعضها معارضة لنا بشكل مباشر أو غير مباشر ولأنَّ أيديهم قد قصرت عن تحقيق إلى أهدافهم في إيران، لذلك نراهم يحاولون بمختلف الوسائل إلحاق الضرر بها، وأن معارضة هؤلاء لإيران إنما هي معارضة للإسلام في الحقيقة لكنهم لا يستطيعون التصريح بذلك بل يقولون: «إننا نعارض الرجعيين، إننا نعارض علماء الدين الذين امسكوا بزمام الحكم في إيران» وترون في الوقت نفسه أن الدعايات والاعلام المضاد الذي شُنَّ ضدنا وما يزال وسيظل، لم يؤثر في الناس ذلك التأثير، ولو كان قد أثر لظهرت آثاره. في حين أن يوم القدس كان نموذجاً ورأيتم كيف أن الناس قد متواجدون في الساحة، ومن المسلم أنَّ هؤلاء قد فقدوا منافعهم، لقد قصرت أيدي هؤلاء عن الوصول إلى الحكم إعادة الملكية إلى البلاد وهم معارضون لنا سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها.
عدم إمكانية تجنّب بعض الخلافات في الحكومة
علينا في الوقت الحاضر التمسك بوحدتنا لنتمكن من إصلاح الأمور كلها، وطبيعي أن بلداً بهذه السعة ويريد الشروع بتنفيذ الأحكام الإسلامية لشعب مكون من أربعين مليوناً لا يمكن إصلاح الوضع كاملًا دفعة واحدة ودون وقوع خلاف فيه، حيث وقع مثل هذا الخلاف حتى في زمن النبيّ (ص) والامام أمير المؤمنين عليه السلام، فيجب النظر إلى النقاط الايجابية لا السلبية ويجب أن لا نتوقع أن نستيقظ صباحاً فنجد كل شئ على مايرام، وحتى في زمان حضرة صاحب الزمان (عج) الذي يريد إقامة العدل بكل ما أوتي من قوة كاملة يمكن أن